المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٢ - الشاة ان وجدت في الفلاة أخذت
كتاب اللقطة
[في اعتبار الإسلام تردد]
قال طاب ثراه: و في اعتبار الإسلام تردد.
أقول: يريد الالتقاط يوجب الحضانة للملتقط، و هي ولاية شرعية، و لهذا تشاح الزوجان فيها، فالطفل المحكوم بإسلامه لا يجوز أن يلتقطه كافر لئلا يثبت له ولاية على المسلم، و هو مذهب الشيخ في المبسوط، و اختاره العلامة.
و تردد المصنف من حيث الأصل، و لان فيها إثبات حق للطفل على الغير و لهذا لو نبذه الملتقط أجبر على أخذه و المصلحة العائدة إلى الطفل، و هي التربية تصدر عن الكافر، كصدورها عن المسلم، و المعتمد الأول لخوف اقتنائه.
[الشاة ان وجدت في الفلاة أخذت]
قال طاب ثراه: و الشاة ان وجدت في الفلاة أخذت، لأنها تمتنع من صغير [١] السباع و ضمنها، و في رواية يحبسها عنده ثلاثة أيام، فإن جاء صاحبها، و الا تصدق بثمنها.
أقول: الشاة ان وجدت في الفلاة جاز التقاطها إجماعا، و هل يملكها الملتقط في الحال مجانا؟ كالبعير المتروك من جهد في غير كلاء و لا ماء، ظاهر الصدوق نعم، و فيه قوة و قال المفيد و ابن إدريس: يضمنها بقيمتها لصاحبها، و هو اختيار
[١] في المختصر المطبوع: ضرر.