المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١٩ - الاستثناء في اليمين بمشية الله
كتاب الايمان
[الاستثناء في اليمين بمشية اللّه]
قال طاب ثراه: و فيه رواية بجواز الاستثناء إلى أربعين يوما، و هي متروكة.
أقول: الاستثناء في اليمين بمشية اللّه يمنعها الانعقاد، لان اليمين يدخلها الشرط، و يشترط في الحكم بالمشروط تحقق شرطه أولا.
فإذا قال: و اللّه لأفعلن كذا ان شاء اللّه تعالى، فانعقاد اليمين موقوف على مشية اللّه لذلك الفعل، و هو غير معلوم، لكن بشرط الاتصال العادي، و لو تراخى حكم باليمين و لغا الاستثناء، هذا هو المشهور، و هو المعتمد.
و روى الصدوق في الصحيح عن عبد اللّه بن ميمون عن الصادق عليه السّلام قال:
للعبد أن يستثني ما بينه و بين أربعين يوما إذا نسي [١]. و الأصل في جواز الاستثناء مع ما ذكرنا من التوجيه ما اشتهر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: و اللّه لأغزون قريشا ان شاء اللّه [٢].
و مثله عن علي عليه السّلام، رواه محمد بن يعقوب يرفعه الى عدي بن حاتم عن أبيه عن جده عدي، و كان مع أمير المؤمنين عليه السّلام في حروبه أن أمير المؤمنين عليه السّلام
[١] تهذيب الأحكام ٨- ٢٨١، ح ٢١.
[٢] عوالي اللآلي ١- ١٧٨، برقم: ٢٢٤.