المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨٨ - في قضاء الفائت
و اختاره ابن إدريس و المصنف و العلامة و نقل المصنف و العلامة في التذكرة عن بعض أصحابنا كونهما قبل التسليم، و ذهب أبو علي الى كونهما بعد التسليم ان كان للزيادة، و ان كان للنقيصة فقبله و أجازه الصدوق في التقية.
قال طاب ثراه: و لا يجب فيهما ذكر.
أقول: هذا مذهب المصنف و العلامة في المختلف، و اجتزأ في المبسوط [١] بمطلق الذكر، و عين المفيد و السيد و الصدوق و التقي و سلار و ابن إدريس و العلامة في المعتمد «بسم اللّه و باللّه السّلام عليك أيها النبي و رحمة اللّه و بركاته» أو «بسم اللّه و باللّه اللهم صل على محمد و آل محمد» و احتجوا بما رواه عبيد اللّه [٢] الحلبي قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في سجدتي السهو بسم اللّه و باللّه و صلى اللّه على محمد و آل محمد، و سمعته مرة أخرى يقول فيهما: بسم اللّه و باللّه السّلام عليك أيها النبي و رحمة اللّه و بركاته [٣].
قال المصنف: و هي منافية للمذهب لرفع منصب الإمامة عن السهو في العبادة و ليست صريحة الدلالة في السهو على الامام بل يجوز أن يكون سمعه يقول ذلك على سبيل الإفتاء في سجدتي السهو.
[في قضاء الفائت]
قال طاب ثراه: و الحق رفع منصب الإمامة عن السهو في العبادة.
أقول: هذا رد على الصدوق رحمه اللّه حيث يجوز السهو على المعصوم في العبادة، و يستند في ذلك الى روايات ضعيفة لا توجب عدولا عن الأدلة القطعية الدالة على عصمة الامام، و تحقيق ذلك مذكور في الكتب الكلامية.
قال طاب ثراه: و في قضاء الفائت لعدم ما يتطهر به تردد، أحوطه الوجوب [٤].
[١] المبسوط ١- ١٢٥.
[٢] في النسختين: عبد اللّه.
[٣] تهذيب الأحكام ٢- ١٩٦.
[٤] في المختصر المطبوع: القضاء.