المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤٠ - القران في الطواف
ذي الحجة. و قيل: ينتقل فرضه الى الصوم.
أقول: هذا هو المعتمد، و هو اختيار السيد، و الصدوقين، و القاضي، و ابن حمزة، و العلامة و مذهب المصنف. و قال ابن إدريس: ينتقل فرضه الى الصوم، و هو مذهب الحسن. و خير أبو علي بين الحكمين و بين الصدقة بثمنه.
[في الحلق]
قال طاب ثراه: و لو كان صرورة أو ملبدا على الأظهر.
أقول: ذهب أبو علي و الشيخ في أحد قوليه الى وجوب الحلق على الملبد و الصرورة، و اجزاء التقصير للجميع، و اختاره ابن إدريس و المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[القران في الطواف]
قال طاب ثراه: و القران مبطل في الفريضة على أشهر الروايتين.
أقول: معنى القران في الطواف أن يقرن بين الطوافين، بأن لا يفصل بينهما بصلاة. و هل هو محرم إذا كان في طواف الفريضة أو مكروه؟ بالأول قال المصنف في كتابه. و بالثاني قال ابن إدريس.
احتج الأولون بما رواه علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يطوف يقرن بين أسبوعين؟ فقال: ان شئت رويت لك عن أهل المدينة، قال قلت: لا و اللّه ما لي في ذلك حاجة، جعلت فداك و لكن إرو لي ما أدين اللّه عز و جل به، فقال: لا تقرن بين أسبوعين، كلما طفت أسبوعا فصل ركعتين الحديث [١].
و عن صفوان بن يحيى و أحمد بن محمد بن أبي نصر قالا: سألناه عن قران الطواف بالاسبوعين و الثلاثة، قال: انما هو أسبوع و ركعتان، و قال: كان أبي يطوف مع محمد بن إبراهيم فيقرن، و انما كان ذلك منه لحال التقية [٢]. و في صحيحة
[١] تهذيب الأحكام ٥- ١١٥، ح ٤٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٥- ١١٥، ح ٤٧.