المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٤٦ - لو أولدها فكهم بالقيمة
الولد رقا، عملا بالشرط، و هو إجماعي و تردد المصنف.
و وجهه: أن الولد ينعقد حرا مع عدم الشرط، فالشرط مشتمل على استرقاق الحر، و هو غير جائز. و قال ابن الجنيد: الأصل في ولد المملوكة أنه رق، الا أن يشترط الزوج العتق.
[لو ادعت الحرية، فتزوجها على ذلك]
قال طاب ثراه: و كذا لو ادعت الحرية، فتزوجها على ذلك. و في رواية يلزمه بالوطي عشر القيمة.
أقول: أوجب القاضي في هذه الصورة المسمى، و الشيخ في المبسوط [١] مهر المثل و ابن حمزة و أبو علي العشر مع البكارة و النصف مع الثيبوبة.
[لو أولدها فكهم بالقيمة]
قال طاب ثراه: و لو أولدها فكهم بالقيمة، و لو عجز سعى في قيمتهم، و لو أتى قيل: يفديهم الامام، و في المستند ضعف.
أقول: لا شك في وجوب الفك على الأب إذا كان موسرا، و لو أسعر قيل فيه ثلاثة أقوال:
الأول: وجوب الفك على الامام من سهم الرقاب، قاله الشيخ، و تبعه ابن حمزة، و المستند رواية سماعة [٢]، و هو واقفي.
الثاني: عدم وجوب الفك على الامام، بل القيمة لازمة للأب، فلينظر [٣] يساره، و لا يجوز أخذه من سهم الرقاب، قاله ابن إدريس.
الثالث: جواز أخذه من بيت المال، لأنه من المصالح، و لأنه مال في ذمته، و هو عاجز عنه فلينتظر للاية، قاله العلامة في المختلف.
و هنا تحقيقات شريفة ذكرناها في المهذب.
[١] المبسوط ٤- ١٨٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٧- ٣٤٩- ٣٥٠.
[٣] في «ق»: فينتظر.