المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩١ - في صلاة الجماعة
القراءة بالحمد. الثالث: لا يقرأ في الجهرية مطلقا، و لم يقيد بالسماع و عدمه، قال سلار: و روي أن ترك القراءة في صلاة الجهر خلف الامام واجب [١].
المسألة الثانية: الإخفاتية و فيها ثلاثة أقوال:
الأول: استحباب القراءة، قاله الشيخ و التقي و اختاره العلامة في القواعد.
الثاني: التحريم، و هو ظاهر السيد و ابن إدريس.
الثالث: الكراهية، و هو مذهب المصنف.
قال طاب ثراه: و يعتبر في الإمام العقل و الايمان و العدالة و طهارة المولد و البلوغ على الأظهر [٢].
أقول: منع القاضي و الشيخ في النهاية [٣] من امامة الصبي، و هو اختيار المصنف و العلامة في كتبه، و جوز في كتابي الفروع إمامة الصبي. و قال أبو علي و نعم ما قال: ان كان إمام الأصل لم يعتبر البلوغ، و ليس لأحد أن يتقدمه.
قال طاب ثراه: إذا أدركه بعد انقضاء الركوع كبر و سجد معه، فاذا سلم الامام استقبل هو، و كذا لو أدركه بعد السجود.
أقول: هنا مسألتان:
الأولى: إذا أدرك الإمام بعد رفعه من الركعة الأخيرة، كبر للافتتاح و سجد معه السجدتين، فاذا سلم الامام هل يجوز له حذف السجدتين و البناء على تكبيرة أو يجب عليه استقبال صلاته بتحريم مستأنف؟ اختلف قولا المصنف في هذه المسألة و اختار في الشرائع [٤] الثاني، و هو المعتمد. و حكى الأول قولا، و جزم
[١] المراسم ص ٨٧.
[٢] في «س»: الأصح.
[٣] النهاية ص ١١٣.
[٤] شرائع الإسلام ١- ١٢٦.