المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧ - مقدمة المؤلف
كان كمن [١] ترك مائة و أربع عشرة آية من كتاب اللّه.
و بيان ذلك: ان البسملة آية من كل سورة، فإذا تركها كان قد ترك من كل سورة آية، و عدد سور القرآن مائة و أربع عشرة سورة.
فإن قلت: لا بسملة في براءة، فكيف يكون المتروك مائة و أربع عشرة آية.
قلنا: عوضت عنها النمل.
فان قلت: هي [٢] في النمل بعض آية بالإجماع.
قلنا: متى ترك بعض الآية يصدق عليه أنه لم يأت بالاية، أي: تماما، و يصدق عليه أنه لم يقرأها، أي: كلها. و جواب آخر، و هو أن مذهب ابن عباس قراءة البسملة في براءة.
و روي عن الرضا عليه السّلام أنه قال: بسم اللّه الرحمن الرحيم أقرب الى الاسم الأعظم من سواد العين الى بياضها [٣].
و عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم إذا قال المعلم للصبي: قل بسم اللّه الرحمن الرحيم، فقال الصبي: بسم اللّه الرحمن الرحيم، كتب اللّه براءة للصبي و براءة لأبويه و براءة للمعلم.
و عن ابن مسعود من أراد أن ينجيه اللّه من الزبانية التسعة عشر، فليقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم، فإنها تسعة عشر حرفا، ليجعل اللّه كل حرف منها جنة من واحد منهم.
و الاسم مشتق من السمو و هو الرفعة، و اللّه تعالى اسم لا يطلق على غيره تعالى
[١] في «س»: من.
[٢] في «س»: لا هي.
[٣] عيون أخبار الرضا ٢- ٥، ح ١١.