المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧٦ - يصح طلاق الحامل
طلقها، ثم راجعها، ثم طلقها الثالثة في يوم واحد تبين منه؟ قال: نعم [١].
الثالثة: رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن صفوان بن يحيى عن إسحاق ابن عمار عن أبي الحسن الأول عليه السّلام قال: سألته عن الحبلى تطلق الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، قال: نعم، قلت: أ لست قلت إذا جامع لم يكن له أن يطلق؟ قال: ان الطلاق لا يكون الا على طهر و قد بان أو حمل قد بان، و هذه قد بان حملها [٢].
الرابعة رواية الفضل بن محمد الأشعري عن عبد اللّه بن بكير عن بعضهم، قال في الرجل يكون له المرأة الحامل، و هو يريد أن يطلقها، قال: إذا أراد الطلاق بعينه يطلقها بشهادة الشهود، فان بدا له في يومه أو بعد ذلك أن يراجعها يريد الرجعة بعينها فليراجع، و يواقع ثم يبدو له فليطلق أيضا، ثم يبدو له فيراجع كما راجع أولا، ثم يبدو له فيطلق، فهي التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، إذا كان راجع يريد المراجعة و الإمساك و يواقع [٣].
فحمل القسم الأول من الروايات على طلاق السنة، و القسم الثاني على طلاق العدة، لأن الرواية الثالثة و الرابعة من القسم الثاني شرطتا المواقعة، و الرواية الاولى و الثانية سوغتا الطلاق، و لم يتعرضا للمواقعة بنفي أو إثبات، فيحملان على الأخيرتين، لوجوب حمل المطلق على المقيد لئلا يتناقض الأحاديث.
و أيضا قولهم «طلاق الحبلى واحدة» المراد بالواحدة الوحدة النوعية، أي: لا يجوز أن يقع بالحامل الأنواع واحد من أنواع الطلاق، و هو العدي خاصة.
[١] تهذيب الأحكام ٨- ٧٣، ح ١٦١.
[٢] تهذيب الأحكام ٨- ٧٢، ح ١٥٨.
[٣] تهذيب الأحكام ٨- ٧٢- ٧٣، ح ١٦٠.