المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧٣ - يصح طلاق الحامل
شاءت نكحته، و ان شاءت فلا [١].
و قد سمى هذا النوع من الطلاق بالسنة، و لا يجوز أن يكون مراده السنة بالمعنى الأعم، فإنه أعم من هذا الذي ذكره.
و في معناها رواية علي بن رئاب عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال: كل طلاق لا يكون على السنة أو طلاق العدة فليس بشيء.
قال زرارة: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: فسر لي طلاق السنة و طلاق العدة؟ فقال أما طلاق السنة، فإذا أراد الرجل أن يطلق امرأته، فلينظرها حتى تطمث و تطهر فاذا خرجت من طمثها طلقها تطليقة من غير جماع، و يشهد شاهدين على ذلك، ثم يدعها حتى تطمث طمثين، و تنقضي عدتها بثلاث حيض، فقد بانت منه و يكون خاطبا من الخطاب، ان شاءت تزوجته و ان شاءت لم تتزوج، و عليه نفقتها و السكنى ما دامت في عدتها، و هما يتوارثان حتى تنقضي العدة.
و أما طلاق العدة الذي [٢] قال اللّه تعالى فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ [٣] فإذا أراد الرجل منكم أن يطلق امرأته طلاق العدة فلينظرها حتى تحيض، ثم [٤] يطلقها تطليقة من غير جماع، و يشهد شاهدين عدلين، و يراجعها و يواقعها [٥] و يكون معه حتى تحيض، فاذا حاضت و خرجت من حيضها طلقها تطليقة أخرى من غير جماع، و يشهد على ذلك.
ثم يراجعها أيضا متى شاء قبل أن تحيض، و يشهد على رجعتها و يواقعها
[١] تهذيب الأحكام ٨- ٢٥، ح ١.
[٢] في التهذيب: التي.
[٣] سورة الطلاق: ١.
[٤] في التهذيب: تحيض و تخرج من حيضها ثم.
[٥] في التهذيب: و يراجعها من يومه ذلك ان أحب أو بعد ذلك بأيام قبل أن تحيض و يشهد على رجعتها و يواقعها.