المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧٠ - من له فرج الرجال و النساء يورث بالبول
قاله السيد و أبو علي و المفيد و ابن إدريس، و لا اشكال على هذين القولين، لأن القرعة لا بد و أن يخرج أحد الأمرين، و كذا لا ينفك الواقع عن تساوي الأضلاع و اختلافهما.
الثالث: عدم اعتبار القرعة وعد الأضلاع، و البناء على تحقق الاشكال عند التساوي، في ابتداء البول و انقطاعه، ذهب اليه الصدوقان و الشيخان في النهاية [١] و المقنعة [٢] و تلميذاهما، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
إذا ثبت هذا فما ذا يعطى؟ فيه مذهبان.
أحدهما: نصف ميراث رجل و نصف ميراث امرأة، و استحسنه العلامة في التحرير، و لو اجتمع مع الخنثى ابن و بنت، كان للابن أربعة و للبنت سهمان، و للخنثى ثلثه، و ذلك لأنك تفرض للبنت أقل عدد له نصف و هو اثنان، فيكون للذكر أربعة فللخنثى نصفها، فالفريضة من تسعة، و لو كان مع الخنثى ذكر خاصة فالفريضة من سبعة، و لو كان بدله أنثى كانت من خمسة.
و الأخر: ان تقسم [٣] الفريضة مرتين تفرض في إحداهما ذكر و في الأخرى أنثى، و تعطى نصف النصيبين، و هو الذي رجحه المصنف.
و حينئذ نقول: لو جامعها ذكر فرضناهما ذكرين تارة، و ذكرا و أنثى أخرى فيطلب أقل مال له نصف و لنصفه نصف و له ثلث و لثلثه نصف، و ذلك اثنى عشر و له منها في حال ستة و في حال أربعة، فله نصفهما خمسة، و للذكر سبعة. و لو كان بدل الذكر أنثى، كانت السبعة للخنثى.
و لو اجتمعا مع الخنثى، فرضنا ذكرين و أنثى تارة، فالفريضة من خمسة
[١] النهاية ص ٦٧٧.
[٢] المقنعة ص ١٠٦.
[٣] في «س»: انقسمت.