المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤٨ - في الصيد
و هو أحد قولي العلامة، و الترتيب مذهبه في النهاية [١]، و به قال الصدوق و الحسن و السيد و المصنف.
قال طاب ثراه: و في الثعلب و الأرنب شاة. و قيل: البدل فيهما كالظبي.
أقول: ذهب الثلاثة إلى مساواة الثعلب و الأرنب للظبي في البدل، و اختاره ابن إدريس، و هو المعتمد، و لم يتعرض الفقيه و الحسن لغير بدل الظبي، و أبو علي لم يتعرض لابدال الثلاثة.
قال طاب ثراه: و في بيض القطاة و القبج إذا تحرك الفرخ من صغار الغنم.
و قيل: عن البيضة مخاض من الغنم، و ان لم يتحرك أرسل فحولة الغنم في إناث بعدد البيض، فما نتج كان هديا، و لو عجز كان فيه ما في بيض النعام.
أقول: يريد أن في كل من بيض القطاة و القبج و الحجل و الدراج مع مع التحرك من صغار الغنم، و هو مذهب العلامة في القواعد. و قال الشيخ: عن البيضة مخاض و هو ما يصح أن يكون حاملا، و لا يلزمه الحامل، و هو مذهب العلامة في المختلف و المعتمد الأول.
و قيل: التحرك الإرسال في إناث بعدد البيض، فالناتج هدي، و يراعى التعدد في الإناث لا الفحل، فان عجز كان فيه ما في بيض النعام من إطعام عشرة مساكين عن كل بيضة، فإن عجز صام ثلاثة أيام.
قال طاب ثراه: الحمام و هو كل طائر يهدر و يعب الماء. و قيل: كل مطوق.
أقول: قال الكسائي: الحمام كل مطوق، و هو الذي ذكره الشيخ في المبسوط [٢] قال صاحب الصحاح: الحمام عند العرب ذوات الأطواق من نحو الفواخت
[١] النهاية ص ٢٥٥.
[٢] المبسوط ١- ٣٤٠.