المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧٥ - القراءة
روى أصحابنا إذا لم يقدر على القراءة في جميع الصلاة قرأ جالسا [١]. و في رواية سليمان بن حفص المروزي: إذا صار الى الحال الذي لا يقدر فيها على المشي مقدار صلاته [٢].
قال طاب ثراه: و قيل: يتورك متشهدا.
أقول: الأصل أن من صلى جالسا قعد كيف شاء، لكن الأفضل أن يتربع قارئاً و يثني رجليه راكعا. هذا الذي ورد به النص [٣]. قال في المبسوط: و يتورك متشهدا [٤].
و تبعه المتأخرون و لعدم ظفر المصنف بنص عليه قال قيل.
و معنى يثني الرجلين جعلهما الى جانب واحد كالمقعى. و معنى التورك الى جانب واحد أن يجلس على وركه الأيسر. و قال الشهيد: يجب أن يرفع فخذيه في الركوع و ينحني قدر ما يحاذي وجهه [٥] قدام ركبتيه من الأرض. و هو غريب.
قال طاب ثراه: و في وجوب سورة مع الحمد في الفرائض للمختار مع سعة الوقت و إمكان التعلم قولان.
أقول: ذهب أبو يعلى و أبو علي الى اجزاء الحمد وحدها للمختار، و هو مذهب الشيخ في النهاية [٦]، و ذهب في أكثر كتبه الى وجوب السورة، و به قال السيد و التقي و الحسن و ابن إدريس و المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و كذا لو صلى الظهر جمعة على الأظهر.
[١] المبسوط ١- ١٠٠.
[٢] تهذيب الأحكام ٢- ١٧٨.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١- ٢٣٨، ح ١٧.
[٤] المبسوط ١- ١٠٠.
[٥] في «س»: وجهها.
[٦] النهاية ص ٧٥.