المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٨ - الركن الثالث(في الطهارة الترابية)
صيانة للمال عن التلف.
قال طاب ثراه: و في جواز التيمم بالحجر قولان، [١] و بالجواز قال الشيخان.
أقول: يريد بالحجر الصلد الذي ليس عليه تراب، كالرخام و الصفا و البرام، [٢] لقوله تعالى «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً» [٣] و الصعيد وجه الأرض و الحجر أرض.
و قال السيد: لم أقف لأصحابنا فيه على نص، و المفيد أجازه عند الاضطرار، فلهذا تردد المصنف، و بالاجزاء قال الشيخ و المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و في صحته مع السعة قولان.
أقول: جواز التيمم مع سعة الوقت مطلقا مذهب الصدوق و العلامة في منتهى المطلب، و وجوب التأخير مطلقا مذهب الشيخ و السيد و سلار و ابن إدريس، و التفصيل و هو: جوازه مع السعة إذا كان لعارض لا يرجى زواله، و وجوب التأخير إذا كان ممكن الزوال في الوقت مذهب أبي علي و العلامة في أكثر كتبه.
و انما قال المصنف قولان و هي ثلاثة، لأن الثالث مستخرج من القولين و جامع بينهما.
قال طاب ثراه: و هل يجب استيعاب الوجه و الذراعين بالمسح؟ فيه روايتان، أشهرهما اختصاص المسح بالجبهة و ظاهر الكفين.
أقول: المعتمد أن أعضاء التيمم و محله الجبهة، وحدها من قصاص الشعر الى الحاجب، و ظاهر الكفين من مفصل المعصم [٤] إلى أطراف الأصابع، دون باقي
[١] في المطبوع من المختصر: تردد.
[٢] في «س»: التزام.
[٣] سورة النساء: ٤٣، و المائدة: ٦.
[٤] في «ق»: العظم.