المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٣ - في الصيد
ذكره الشيخ في كتابي الفروع في كتاب الأطعمة، و اختاره ابن إدريس و المصنف و للعلامة القولان.
قال طاب ثراه: و هل يملك المحل صيدا في الحرم؟ الأشبه أنه يملك و يجب عليه إرسال ما يكون معه.
أقول: [التحقيق أن الملك ثلاثة أقسام، لأنه: اما مستدام، أو مبتدأ، و المبتدء قسمان: اختياري، و اضطراري.
الأول: المستدام و لا يستقر في ملك المحرم، فإذا أحرم و معه صيد وجب إرساله و يصير مباح، فلو أخذه غيره ملكه، لقول الصادق عليه السّلام: لا يحرم واحد و معه شيء من الصيد حتى يخرجه من ملكه [١].
الثاني: الملك الاختياري كالابتياع و الاتهاب و لا يتحقق للمحرم، لقول الباقر عليه السّلام و قد سأله سائل ما تقول في رجل أهدى حماما أهلي و هو في الحرم؟
أما ان كان سويا خليت سبيله، و لو كان مقصوصا أو فرخا يجب عليه حفظه حتى يكمل ريشه [٢]. و لان خروج المستدام يؤذن بأولوية عدم دخول المتجرد.
الثالث: الاضطراري كالموروث، و هل يدخل في ملكه أو لا؟ فنقول: ان كان نائيا عنه ينتقل اليه و يبقى على ملكه، و ان كان حاضرا عنده انتقل اليه و زال ملكه عنه، و اختاره العلامة و صدر في المبسوط بأنه لا يملكه مطلقا و يبقى على ملك الميت. و إذا حل ملكه الأقرب أنه على القول بعدم انتقاله اليه لا يعود ملكه اليه بعد الإحلال إلا بسبب جديد.
ثم نقول: إذا لم ينقل بانتقاله إليه، فإن كان هناك وارث آخر غيره
[١] تهذيب الأحكام ٥- ٣٦٢، ح ١٧٠.
[٢] تهذيب الأحكام ٥- ٣٤٨.