المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٩ - الركن الأول في المياه
و المراد بالرضيع من لم [١] يغتذ بالطعام، و لا فرق بين تجاوز الحولين [٢] و عدمه.
قال طاب ثراه: و لو غيرت النجاسة ماءها نزح [٣]، و لو غلب [الماء] [٤] فالأولى أن ينزح حتى يزول التغير و يستوفي المقدر.
أقول: إذا غير النجاسة ماء البئر ما ذا يجب له؟ قيل: فيه خمسة أقوال.
الأول: نزحها حتى يزول التغير، سواء كان ماؤها غزيرا أو لا، زال جميعه أو لا، و هو مذهب العلامة، و التقي، و الحسن، و من قال بمقالة.
الثاني: نزح الكل، و ان تعذر نزح حتى يطيب، و هو مذهب الشيخ في النهاية [٥] و المبسوط [٦].
الثالث: نزح الكل، فان تعذر لغزارته تراوح عليها أربعة رجال يوما، و هو مذهب الصدوق، و السيد، و سلار.
الرابع: التفصيل، و هو أن النجاسة ان كانت منصوصة المقدر نزح، فان زال التغير به، و الا نزح حتى يزول، و ان لم تكن منصوصة المقدر نزحت أجمع، فإن تعذر تراوح عليها أربعة يوما، و هو مذهب ابن إدريس.
الخامس: ازالة التغير أولا و إخراج المقدار بعده ان كان لها مقدر، و ان لم يكن لها مقدر و تعذر استيعاب مائها نزحت حتى يطيب، و هو اختيار المصنف في
[١] في «س»: و لم.
[٢] في «س»: الحوالى.
[٣] في المطبوع من المختصر: تنزح كلها.
[٤] الزيادة من المصدر.
[٥] النهاية ص ٧.
[٦] المبسوط ١- ١١.