المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨ - الركن الأول في المياه
لرواية الحسين بن سعيد [١] المتقدمة.
الثاني: من ثلاثين إلى أربعين قاله الفقيه.
الثالث: سبع دلاء قاله الصدوق، لرواية عمرو بن سعيد بن هلال، قال:
سألت الباقر عليه السّلام عما يقع في البئر ما بين الفأرة و السنور إلى الشاة، فقال: في كل ذلك سبع دلاء [٢].
قال طاب ثراه: و للفأرة إن تفسخت و الا فثلاث، و قيل: دلو.
أقول: في الفأرة ثلاثة أقوال:
الأول: دلو واحد، فان تفسخت فسبع، قاله الصدوقان.
الثاني: سبع دلاء من غير تفصيل، قاله السيد.
الثالث: ان لم تنتفخ و لم تنفسخ فثلاث، و مع أحدهما سبع، قاله الشيخان و ابن إدريس و اختاره المصنف، و هو المعتمد.
و معنى التفسخ تقطع أجزائها و تفرقها. و لفظ الروايات خال من ذكر الانتفاخ، و انما هو شيء ذكره المفيد و تبعه من بعده. و الجرد كالفأرة و لا فرق بينهما في كل الأحكام.
قال طاب ثراه: و لبول الصبي سبع، و في رواية ثلاث.
أقول: المشهور في بول الصبي و هو من جاوز الرضاع و اغتذي بالطعام الى قبل البلوغ نزح سبع دلاء، و هو مذهب الشيخ، و القاضي، و ابن حمزة، و التقي، و ابن زهرة. و أوجب ابنا بابويه ثلاث دلاء. و الأول هو المعتمد.
[١] تهذيب الأحكام ١- ٢٣٥ ح ١١.
[٢] تهذيب الأحكام ١- ٢٣٥ ح ١٠.