شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٩٩
و قال الشيخ فى التهذيب بعد ذكر الخبرين، و كلام الصدوق: وإنّما عمل على الخبر الأول ظنا منه أنّهما متنافيان، و ليس الأمر على ما ظن [١] ... الى آخره. و الذى يوجب الوهن الطعن فى خبر رواه الكلينى و انفرد به، و لامعارض له، و لا اظنّه [٢] وجد موردا طعن القدماء فيه، و أعرضوا عنه، و هذا الصدوق صرّح فى الفقيه بالعمل بما انفرد به. فمن ذلك الحديث الذى رواه فى باب أنّ الوصى يمنع الوارث، و قال: ما وجدته إلّا فى كتاب محمد بن يعقوب الكلينى، [٣] و لم ينقل فى ذلك الباب حديثا غيره. و من ذلك حديث ذكره فى كفارة من جامع فى شهر رمضان، و قال: لم أجد ذلك فى شى ء من الاُصول، و انّما انفرد بروايته على بن ابراهيم. [٤] و قال السيد بحر العلوم فى شرح الوافى، الذى جمعه السيد الجليل صاحب مفتاح الكرامة ما لفظة. و أمّا مرسل الفقيه فقد قيل ان مرسلاته مسندات الكافى، [٥] كما هو الظاهر هنا، و له كلام آخر يأتى فى الفائدة الآتية ان شاء اللّه تعالى. [٦] هذا و رأيناهم يطعنون فى الخبر عند التعارض، بما لا يطعنون فيه به عند انفراده، فكأن الخبر عندهم عند انفراده له حكم، و عند ابتلائه بالمعارض له حكم آخر، فربّما كان فيه وهن لايسقط الخبر عن الحجيّة، فيغمضون عنه و يسترونه اذا انفرد، و يظهرونه اذا ابتلي بالمعارض، فلنذكر من باب المثال موردا واحدا. قال الشيخ فى التهذيب فى شرح عبارة المقنعة ـ : و ان كان كرّا قدره ألف رطل ومائتا رطل، لم يفسد، [٧] بعد ذكر ما دلّ على اعتصام الكرّ ـ ما لفظه: فأمّا ما يدل على كمية الكر:
[١] تهذيب الأحكام، ج ٩، ص ١٨٥ ـ ١٨٦، ح ٧٤٦.[٢] أى: صاحب مفاتيح الأصول.[٣] الفقيه، ج ٤، ص ١٦٥، ذيل الحديث ٥٧٨، وانظر: الكافى، ج ٧، ص ٦٩، ح ٩.[٤] الفقيه، ج ٢، ص ٧٣، ذيل الحديث ٣١٣، و انظر: الكافى، ج ٤، ص ١٠٣، ح ٩؛ تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢١٥، ح ٦٢٥، قال فى الوافى، ج ٢، ص ٤١، ح ٧، باب من تعمد الأفطار فى شهر رمضان من غير عذر: «و الصواب: و انما تفرد بروايته المفضل بن عمر اذ ليس فى اسناده على بن ابراهيم اصلاً». و هو الصحيح لابتداء السند الثانى بعلى بن محمد بن بندار، عن ابراهيم بن إسحاق الأحمر... فلاحظ.[٥] شرح الوافى للسيد بحر العلوم.[٦] انظر الفائدة الخامسة.[٧] المقنعة، ص ٨ .