شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٤٦٩
تصريحه بأن محمّد بن يحيى من أشخاص العدة الرّاوين عن أحمد بن محمّد بن عيسى إلّا أنه صرّح به فى الحديث الأوّل أيضا تأكيدا و تعظيما لشأنه حيث انّه من أجلّة المشايخ فى زمانه فلا يستفاد منه كونه أحد العدة مطلقا كما هو ظاهر المنتقى و لا يتجه قوله: و ظاهر انّه احال الباقى الخ، و لا قوله: و لا يبعد مع ذلك الخ، انتهى و الحاصل انّه إن كان غرضه رحمه اللهدخول محمّد بن يحيى العطار فى العدة ليكون دخوله سببا لاعتبارها و وصيلة لصحّتها و قد عرفت دخول علىّ بن إبراهيم فيها و هو كاف فى ذلك و إلّا فلا وجه لارتكاب اعتبارات لايستحسن لشى ء من التوجيهات. و ثانيهما: ان المحقّق و المعلوم ان ثقة الإسلام الكلينى رحمه الله يروى عن العدة المذكورة و الذى قبلها بل بعدها بلاواسطة ولكن المحكى عنه فى باب الحركة و الانتقال من الكافى انّه قال عنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد و هذا صريح فى النقل عن العدة مع الواسطة و تصدى الاصحاب لإصلاحه و عن «سا» انّه قال: لا يبعد ان يقال لفظه عنه و عن بعدها زائدة من النسّاخ انتهى و حينئذٍ لا يكون روايته رحمه الله عنهم مع الواسطة. و قد يقال ان لفظة الواو ساقطة بعد عنه و يكون العبارة فى الأصل هكذا: عنه و عن عدّة و على هذا فلا يكون روايته رحمه اللهعنهم مع الواسطة غاية ما فى الباب انّه رحمه اللهمع روايته عن العّدة بلاواسطة يروى عن غيرهم معها و لعلّه أقرب من الأوّل من جهة سهولة دعوى سقوط لفظه واحدة من دعوى زيادة لفظتين مع أنّ العادة بملاحظة حال النسّاخ قاضية على اعتبار السّقوط لا الزّيادة فضلاً عن زيادة اللفظين و ذكر الاستاد سلّمه اللّه بأن الرّواية عن شخص تارة بلاواسطة و اُخرى معها ممّا لا بعد فيه بل كثيرا ما يتّفق و رواية الكلينى رحمه الله خصوص هذا الخبر عن العدة بواسطة ليست بذلك البعيد و إن كان بعيدا فى الجملة نظرا إلى انّه لم يعهد منه ذلك فى غير هذا الموضع و إن كان لا يبعد أن يكون المتتبّع فى كلامه يطلع على مثل ذلك فى غير هذا الموضع أيضا انتهى كلامه. و ما ذكره الاستاد من نفى البعد فى الرّواية عن شخص تارة بلاواسطه و اخرى معها غير خفىّ على المتدرّب و المتصفح فى الأخبار فانّه واقع فى كثير من الموارد: