شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٤٩٩
واسطة و كثرة رواية سهل عنهم من غير واسطة غير مسلّمة فمدفوعة بأن الدّعوى المذكورة و إن كانت مسلّمة بالنسبة إلى كتب الرّجال سيّما رجال الشيخ لكنها غير مسلّمة فى العرف العام و الأخبار محمولة على المعانى العرفيّة على أنّ كثرة الرّواية عنهم عليهم السلام ولو بواسطة تدلّ على اهتمام الرّاوى فى اُمور الدّين و هو فضيلة ومدح له غاية الامر انّه لم يستفد من تلك الرّوايات و لذا تراهم يتمسّكون فى مقام المدح بكثرة الرواية ثم الظاهر من قوله عليه السلام : «على قدر روايتهم عنّا» انّ المراد من حيث الكم و فى أوّل رجال «كش» عن الصّادق عليه السلام : «اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنّا فإنا لا نعد الفقيه منهم فقيها حتّى يكون محدّثا» فقيل له: أو يكون المؤمن محدّثا؟ قال: يكون منفهما و المنفهم المحدّث انتهى و مقتضاه اعتبار الكيف لكن لا منافاة قوله أو يكون المؤمن محدّثا كان السائل فهم من قوله عليه السلام : «حتى يكون محدّثا» المحدّث من اللّه أى يسمع كلامه تعالى و لذا استبعد و أجاب يكون مفهما ملهما من جانب اللّه و قوله عليه السلام : و المفهم المحدّث لعلّ المراد منه ان الملهم منه تعالى بمنزلة المحدّث منه تعالى و لذا أطلق عليه المحدّث. و منها: إكثار المشايخ العظام سيّما ثقة الإسلام فى الكافى. قال المحقق الاستاد رحمه الله: لم أجد من أحدٍ من المشايخ القدماء تأمّلاً فى حديث بسببه حتّى انّ الشيخ مع انّه كثيرا ما تأمّل فى أحاديث جماعة بسببهم لم يتّفق له فى كتبه مرّة ذلك فى حديث بسببه بل و فى خصوص الحديث الّذى هو واقع فى سنده ربما يطعن بل و يتكلّف فى الطّعن من غير جهته و لا يتأمّل فيه أصلاً و الإنصاف بعد ملاحظة إطباق أئمّة الرجال على المقالات المتقدّمة و اشتهار الحكم بالضعف بين الأجلة انّه يشكل التعلّق بحديثه عند انتفاء المؤيّد الخارجى نعم يرجح قوله عند المعارضة بالضعيف الذى لم يثبت فى حقّه مثل المدايح المذكورة كلّاً أو بعضا.
تنبيه:
قال الشيخ فى زيادات «يب» سهل عن علىّ بن مهزيار عن علىّ بن راشد الخ، و فى رواية سهل عن علىّ بن مهزيار إشكال لأنّ ما رواه الصدوق فى كمال الدين حيث حكى