شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٢٩
استنادا إلى ما اشتهر في كلّ عصر من ثقتهم وورعهم. [١] وعن بعض: «أنّه لا ينبغي الريب في عدالتهم». هذا، مضافا إلى ما إكثار مثل الكليني في الكافى من الرواية عنه من البدو إلى الختام من الدلالة على المرام، وقيل: إنّه روى عنه ما يزيد على خمسمائة حديث. ومن هنا ما ذكره السيّد الداماد في الرواشح، تارةً: من أنّ جلالة أمره عند المتمهّر الماهر أعرف من أن يوضّح ويبيّن. [٢] وأخرى: أنّه المتكلّم الفاضل المتقدّم البارع المحدّث، تلميذ فضل بن شاذان، الخصيص به. وثالثة: أنّه شيخ، كبير، فاضل، جليل القدر، معروف الأمر، دائر الذكر بين أصحابنا المتقدّمين في طبقاتهم وأسانيدهم وإجازاتهم. والشيخ ذكره في كتاب الرجال في باب «من لم يرو عنهم عليهم السلام » فقال: «محمّد بن إسماعيل، يكنّى أبا الحسن النيسابوري، يدعى بندفر [٣] ومكّي بن علي بن سختويه، فاضل. [٤] موردا على ابن داود، من أنّ من التصحيفات المعنونة الواقعة له، أنّه ظنّ إنّ قوله «مكّي بن علي ...»، ترجمة أخرى منفصلة عن سابقه، والوصف متعلّق بالثانية خاصّة، غافلاً عن الواو العاطفة. [٥] ولكن لا يخفى أنّ الظاهر ما جرى عليه ابن داود، لغلبة انفصال اللاحق عن السابق وتوصيف الموصوفين بالأوصاف في تراجيمهم خاصّة وتثنية الأوصاف، أو جمعها في صورة، وتوصيف غير الأوّل؛ على أنّه لا دليل على ما عزى إليه، فإنّه إنّما ينتهض لدى سكوته بالتوصيف عند التعرّض السابق، مع أنّه لم يتعرّض له رأسا إلّا أن يقال إنّه استفاده من نفس عدم التعرّض؛ فإنّه لمّا ظنّ الانفصال، فيلزمه عدم الاتّصاف، فيلزمه
[١] الدرايه، ص ١٩٢.[٢] الرواشح، ص ٧٧.[٣] رجال الطوسي، ص ٤٩٦، رقم ٣٠.[٤] رجال الطوسي، ص ٤٩٦، رقم ٣١.[٥] النسخة المطبوعة خالية عن الواو العاطفة وفي النسخة المخطوطة المعتبرة المكتوبة سنة ٥٣٣، هكذا: «محمّد بن إسماعيل يكنّى أبا الحسن نيسابوري يدعى بندفر ومكّي بن علي سختويه».