شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٨٧
بمجرّد شهادة الكلينى بها، و أما من كان الحجة عنده من الخبر هو ما وثقوا به بأمثال ما ذكره الشيخ البهائى، و غيره من علماء الرجال، من القرائن التى تورث الوثوق و الاطمئنان بصدور الخبر، لابصحة مضمونه، فشهادته نافعة جدّا عنده، بل عند جلّهم، فانّهم اعتذروا عن آية اللّه العلامة، و شيخه جمال الدين أحمد بن طاووس لتغييرهم الاصطلاح باختفاء أكثر قرائن الصحة، التى كانت عند القدماء، لابعدم اعتبارها، أترى أحدا من الأعلام يستشكل فى حجية خبر يوجد فى أحد الكتب و الاُصول، التى أشار اليها شيخنا البهائى، لو وقع الأصل أو الكتاب بيده، و وثق بانتسابه اليه؟! حاشاهم عن ذلك، و انما وقعوا فى هذا المضيق لعدم عثورهم عليه، أو لعدم ثبوته بالطريق المعتبر عنده. فحينئذ نقول: اذا شهد ثقة الاسلام بكون أحاديث الكافى صحيحة، فسبب الشهادة إمّا وثاقة رواتها فلا إشكال فيه، لأنّها فى حكم توثيق جميعهم بالمعنى الأعم، وأىّ فرق فى الأخذ بقول المزكّى العادل، بين تزكية واحدٍ بعينه، أو جماعة معلومين متّسمين، مشتركين فى أمر واحد هو كونهم من رواة أحاديث الكافى، أو كونها مأخوذة من تلك الاُصول، و الكتب المعتبرة عند الامامية كافّة، و هى شهادة حسية أبعد من الخطا و الغلط من التوثيق، فان حاصلها انّى نقلت الحديث الفلانى من الكتاب الفلانى، و احتمال الاشتباه فيه سدّ لباب الشهادات، و كذا لو كان بعضها للوثاقة و بعضها للأخذ من تلك الاصول، كما لعلّه كذلك. و قد صرّح بما ذكرناه الاستاذ الأكبر البهبهانى(طاب ثراه) فى الفائدة الأولى من التعليقة، فى ردّ من اقتصر فى الحجة بخبر العادل، و اقتصر فى ثبوت العدالة بالظنون الرجاليّة و إن كانت ضعيفة، بعد ايراد شبهات عليهم، فقال رحمه الله: و مع ذلك جلّ أحاديثنا المرويّة فى الكتب المعتمدة يحصل فيها الظن القوىّ، بملاحظة ما ذكرناه فى هذه الفوائد الثلاث، و فى التراجم، و ما ذكروا فيها، و ما ذكره المشايخ من أنّها صحاح، و أنّها علمية، و أنّها حجة فيما بينهم و بين اللّه تعالى، و أنّها مأخوذة من الكتب التى عليها المعوّل، و غيرذلك. مضافا الى حصول الظن من الخارج بأنّها مأخوذة من الاصول و الكتب الدائرة بين الشيعة، المعمولة عندهم، و أنهم نقلوها