شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٩٢
وبعد هذا أقول : إنّ الغالب فى أحمدَ فى صدر السند هو العاصمى ، وإن كان مطلقا من باب حمل المطلق على المقيّد ، فالمشكوك فيه أعنى مورد الاشتراك يحمل على الغالب . إلّا أن يقال : كما أنّ الغالب فى أحمد فى صدر السند هو العاصمى ، فكذا الغالب فى مورد الاشتراك ، أعنى اشتراك الجزء الثانى أو الثالث مثلاً من السند السابق فصدر السند اللاحق هو الاتّحاد ، فليس البناء على كون المقصود بأحمدَ هو العاصميَّ في مورد الاشتراك أولى من البناء على كون المقصود هو ابنَ عيسى مثلاً ، مضافا إلى أنّه ربّما وقع فى صدر السند أحمد بن محمّد بن سعيد ، [١] كما فى باب ما يُستحبّ من تزويج النساء . [٢] إلّا أن يقال : إنّ الأمر فى المقام من باب تعارض الغلبة الشخصيّة والغلبة النوعيّة ، والغلبةُ الشخصيّة مقدّمة على الغلبة النوعيّة . وبوجهٍ آخَرَ : يدور الأمر بين حمل أحمدَ صدر السند فى مورد الاشتراك على أحمدَ فى الصدر فى سائر الموارد ، والحملِ على غير ذلك أعنى الجزء الأخير فى سائر موارد الاشتراك ، والظنُّ يتحوّل [٣] إلى جانب الأوّل ولو فرضنا كون الحمل على الجزء الأخير فى موارد الاشتراك أكثرَ ، وأحمد بن محمّد بن سعيد فى صدر السند نادر بالإضافة إلى موارد اتّفاق العاصمى صدرَ السند بالعبارات المختلفة المتقدّمة ، فلا يمانع ذلك عن إلحاق المشكوك فيه بالغالب ، بل على هذا المنوال الحالُ فى جميع موارد حمل المشكوك فيه على الغالب ، مع وجود الفرد النادر . لكن يمكن أن يقال : إنّ الأمر فى المقام من باب تعارض الغلبتين الشخصيّتين ؛ حيث إنّ أحمد بن محمّد فى مورد الاشتراك أحد أفراد أحمدَ فى صدر السند ، وأحدُ موارد الاشتراك .
[١] قوله : «أحمد بن محمّد بن سعيد» الظاهر أنّه ابن عقدة فإنّه كان معاصرا للكلينى ؛ حيث إنّ الكلينى توفّى سنةَ ثمان وعشرين وثلاثمائة على ما ذكره الشيخ ، أو سنة تسع وعشرين وثلاثمائة على ما ذكره النجاشى ، وابن عقدة توفّى سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة على ما ذكره الشيخ (منه دام ظلّه العالى) .[٢] الكافى، ج ٥ ، ص ٣٣٨ ، ذيل ح ٧ ، باب ما يستحبّ من تزويج النساء .[٣] فى «د» : «يتحرّك» .