شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ١٩٦
ونصّ على ذلك المولى التقيّ المجلسي ، [١] وكذا السيّد السند الجزائري . [٢] ومقتضى بعض كلمات العلّامة المجلسى فى أربعينه أنّ الرواية اللاحقة كالرواية السابقة مأخوذة من كتابٍ صدَّر سندَ الرواية اللاحقة ، فالواسطة بينه وبين الكلينى ـ أعنى صدرَ الرواية اللاحقة ـ من باب مشايخ الإجازة ، إلّا أنّها ذُكرتْ تارة وتُركت أُخرى . [٣] والأظهر القول بأنّ الأمر من باب حوالة الحال إلى السند السابق ؛ إذ لو كان الأمر من باب الإرسال أو غيره ، لاتّفق كثيراً أيضاً فى صورة مباينة السند السابق واللاحق ، فتخصيص الإسقاط بصورة الاشتراك فى صدر السند اللاحق يرشد إلى كون الأمر من باب حوالة الحال إلى السند السابق ولاسيّما مع نقل ذلك عن طريقة القدماء ، وإن أمكن القول بأنّه يأتى فى كلام القدماء ما يأتى فى كلام الكلينى ، فلا دلالة فى كلام القدماء على ما نقل عنهم ، فلا وثوق بالنقل عنهم ، اللهمّ إلّا أن يكون النقل مبنيّاً على قرائنَ ترشد إليه . وقد تطرّق الكلام فى كلام الشيخ فى التهذيب فيما يبتدئ فى الإسناد بمن ابتدأ به الكلينى فى موارد احتمال الإرسال مع ذكر طريقه إلى المبدوّ به فى السند اللاحق بطريقه عن الكلينى عنه ، فحكم فى المنتقى بأنّه من باب الغفلة وعدم التفطّن بطريقة الكلينى . [٤] وعلى هذا جرى المحقّق الشيخ محمّد فى تعليقات الاستبصار ، وذكر أنّ الشيخ بسبب الغفلة عن حقيقة الحال ضيّع أحاديثَ كثيرة . وعليه جرى الفاضل التسترى نقلاً . وحكم المولى التقيّ المجلسي بأنّ غرض الشيخ غرض الكليني من الاختصار ، وذكر أنّه قد وقع ذلك من الشيخ فى التهذيب والاستبصار قريباً من مائة مرّةٍ ، فيستبعد أنّه سها ، أو تَوهَّم أنّ المبدوّ به فى السند هو المبدوّ به فى الإسناد . وأمّا دعوى كون المقصود بأبى داود هو المسترقّ ، فإن كان الغرض أنّ الأمر مبنيّ على الإرسال ، فيظهر حاله بما سمعت فى الحال .
[١] روضة المتقين، ج ١ ، ص ٢٨ .[٢] حاوى الأقوال، ج ٤ ، ص ٤٧٨ و ٤٨٠ .[٣] الأربعون للمجلسى ، ص ٢٨ و ٣٣ و ٤٧ .[٤] منتقى الجمان، ج ١ ، ص ٢٥ .