شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٣٥
مباحث الركوع، في الدعاء الذي بعد الانتصاب منه؛ حيث حكما كغيرهما، بصحّة الحديث الذي دلّ على أنّ وظيفة المأموم حينئذ التحميد. أقول: أمّا ما ذكره من تصحيح المدارك [١] الحديث الدالّ على استحباب التحميد، فهو جيّد؛ لتصريحه به، إلّا أنّ الظاهر من المنشأ، ليس اعتقاد وثاقة النيسابوري، بل عدم إضرار جهالته، كما يكشف عنه ما ذكره عند الكلام في المسألة الأولى. فإنّه بعد ما نقل الحديث الدالّ على الاجتزاء بالإطلاق، قال: «وربّما يظهر من كلام الكشّي أنّ محمّد بن إسماعيل هذا، يعرف بالبندقي وأنّه نيسابوري فيكون مجهولاً؛ لكن الظاهر أنّ كتب الفضل كانت موجودة بعينها في زمن الكليني، وأنّ محمّد بن إسماعيل هذا، إنّما هو لمجرد اتّصال السند، فلا يبعد القول بصحّة رواياته كما قطع به العلّامة وأكثر المتأخّرين. [٢] هذا، ولا يخفى للخبير ما في كلام صاحب المدارك. وأمّا ما ذكره من تصحيح البحار، ففيه: ـ مضافا إلى أنّه حكى كلام بعض أفاضل المتأخّرين المقصود به المصحّح المتقدّم ـ أنّ الظاهر منه ما تقدّم من المتقدّم؛ فإنّه ذكر أيضا في المسألة المذكورة، ولا يضرّ جهالة محمّد بن إسماعيل؛ لكونه من مشايخ إجازة كتاب الفضل. [٣] والظاهر أنّ تصحيح غيرهما لما ذكرناه، دون ما ذكره بشهادة الكلامين المذكورين وما يستفاد من كلام صاحب المدارك. وممّا ذكرنا يظهر ما في كلامه في المطالع: من أنّ الحقّ الحقيق بالتحقيق، أنّه ثقة. فيكون معدودا في الصحّاح وفاقا لفحول الأصحاب كالعلّامة [٤] والشهيد [٥] والمحقّق
[١] قال في المدارك بعد نقل قول المحقّق ـ وأن يقول بعد انتصابه، سمع اللّه لمن حمده وأن يدعو بعده ـ : يدلّ عليه قوله عليه السلام في صحيحة زرارة: «ثمّ قل سمع اللّه لمن حمده وأنت منتصب قائم: الحمد للّه ربّ العالمين، أهل الجبروت والكبرياء والعظمة، الحمد للّه ربّ العالمين، تجهر بها صوتك وترفع يديك بالتكبير وتخرّ ساجدا» (منه عفي عنه). راجع مدارك الأحكام، ج ٣، ص ٣٩٨؛ والكافي، ج ٣، ص ٣١٩، ح ٢؛ والتهذيب، ج ٢، ص ٧٧، ح ٢٨٩.[٢] مدارك الأحكام، ج ٣، ص ٣٨٠.[٣] البحار، ج ٨٥، ص ٨٩.[٤] مختلف الشيعة، ص ٩٢؛ منتهى المطلب، ج ١، ص ٢٧٥؛ والتذكرة، ج ١، ص ١١٦.[٥] الذكرى، ص ١٨٨.