شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٨٦
إنّ من أوضح الشواهد على أنّ أخبار التهذيب والاستبصار مأخوذة من الكتب ، والوسائطُ من مشايخ الإجازة أنّ الكلينى روى فى باب صفة الوضوء ماصورته : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة وبكير أنّهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فدعا بطست أو تور [١] فيه ماء فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة ، فصبّها على وجهه ، فغسل بها وجهه ، ثمّ غمس كفّه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكفّ لا يردّها إلى المرفق ، ثمّ غمس كفّه اليمنى فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق وصنع بها مثل ما صنع باليمنى ، ثمّ مسح رأسه وقدميه ببلل كفّه ، لم يحدث لهما ماءً جديدا . ثمّ قال : «ولا يدخل أصابعه تحت الشراك» [٢] قال : ثمّ قال : «إنّ اللّه عزّوجلّ يقول : «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ» [٣] فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلّا غسله وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين ، فليس له أن يدع شيئا من يديه إلى المرفقين إلّا غسله لأنّ اللّه يقول : «فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ» . ثمّ قال : «وَامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» فإذا مسح بشى ء من رأسه أو بشى ء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع ، فقد أجزأه» . قال : فقلنا : أين الكعبان؟ قال : «هاهنا» يعنى المفصل دون عظم الساق ، فقلنا : هذا ما هو؟ فقال : «هذا من عظم الساق والكعبُ أسفلُ من ذلك» . فقلنا : أصلحك اللّه فالغرفة الواحدة تجزئ للوجه ، وغرفة للذراع؟ قال : «نعم ، إذا بالغت فيها والثنتان تأتيان على ذلك كلّه» . [٤] وقد ذكر الشيخ هذا الحديث بطوله فى التهذيب لكنّه فرّقه فى مواضعَ ، فذكر فى كلّ
[١] الطست يروى بالمهملة والمعجمة . والتور ـ بفتح التاء ـ إناء يشرب فيه . والترديد من الراوى .[٢] الشراك ـ بكسر الشين ـ سير النعل على ظهر القدم .[٣] المائدة (٥) : ٦ .[٤] الكافى، ج ٣ ، ص ٢٥ ، ح ٥ ، باب صفة الوضوء .