شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٠٧
الكافي بالإسناد عن عبد اللّه بن سنان ، قال : «المعتكف» إلى آخر المتن . [١] ورواه الشيخ فى التهذيبين بالإسناد أيضا إلى عبد اللّه بن سنان ، قال : «المعتكف» إلى آخر المتن . [٢] وربّما يظهر من ذلك أنّ الصدوق أضبط من الكلينى والشيخ ، فلو وقع التعارض بين رواية الصدوق ورواية الكلينى أو الشيخ فالترجيح مع رواية الصدوق . قال فى المنتقى : ولو لا ضبط الصدوق رحمه اللهوحرصه على حفظ اتّصال الحديث ، لكاد أن يضيع بصنع الجماعة . [٣] وقد حكم المحقّق الشيخ محمّد فى حاشية التهذيب نقلاً بأنّ رواية الصدوق قد تُرجَّح على رواية الشيخ الطوسى ؛ تعليلاً بأنّ الصدوق أثبتُ فى النقل ؛ إذ تجويز العجلة فى نقل الشيخ ظاهر كما يعلم من مواضعَ . لكن لا مجال للإشكال فى رجحان رواية الصدوق بحسب السند على رواية الشيخ ؛ لما سمعت من أنّ الظاهر أنّه لم يقع مثل ما وقع من الشيخ فى باب الأسانيد من غير الشيخ فى فنّ من الفنون ، بل قد ظهر فيما سمعت أنّه يمكن ترجيح رواية الصدوق على رواية الكلينى الراجحِ روايتُه على رواية الشيخ . وأمّا بحسب المتن فلا يخلو ترجيح رواية الصدوق على رواية الشيخ عن الوجه ؛ لتطرّق الوهن فى ضبط المتن بكثرة اختلال السند وعدم الضبط فيه . وقد حكى السيّد السند النجفى عن بعض الأصحاب ترجيح أحاديث الفقيه على غيره من الكتب الأربعة نظرا إلى زيادة حفظ الصدوق وحسن ضبطه وتثبّته فى الرواية ، وتأخّر كتابه عن الكافى وضمانه فيه لصحّة ما يورده ، وأنّه لم يقصد فيه قصدَ المصنّفين فى إيراد جميع ما رووه ، وإنّما يورد فيه ما يفتى به ويحكم بصحّته ويعتقد أنّه حجّة بينه وبين ربّه [٤] وبهذا الاعتبار ، قيل : إنّ مراسيل الصدوق فى الفقيه كمراسيل ابن أبى عمير فى الحجّيّة والاعتبار ، وإنّ هذه المزيّة من خواصّ هذا الكتاب ، لا توجد
[١] الكافى، ج ٤ ، ص ١٧٧ ، ح ٤ ، باب المساجد التى يصلح الاعتكاف بها .[٢] التهذيب، ج ٤ ، ص ٢٩٢ ، ح ٨٩٠ ، باب الاعتكاف . والاستبصار، ج ٢، ص ١٢٧ ، ح ٤١٥ ، باب المواضع التى يجوز فيها الاعتكاف .[٣] منتقى الجمان، ج ٣ ، ص ٥ .[٤] الفقيه، ج ١ ، ص ٣ ، من المقدّمة .