شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥١٦
الثانى: أنّه روى الكليني، عن ابن بزيع، بلا واسطة في موضعين: أحدهما: في باب «الرجل يجب عليه الحدّ وهو مريض» فإنّه روى: «عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنان بن سدير، عن يحيى بن عباد المكي». [١] والظاهر أنّه من باب عطف سند برأسه، على سند آخر. وثانيهما: ما في أوّل الروضة، ففيه: «حدّثني علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن حفص المؤدّب، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبداللّه عليه السلام ». [٢] وهو أيضا ظاهر فيما مرّ من عطف الكلّ على الكلّ. وفي بعض النسخ، إقحام لفظة «عن» بين الواو وبين محمّد، فأوجب ذلك تشكيك بعض الأصحاب وقال: إنّه عطف على علي بن إبراهيم. وفيه: إنّي لم أعثر على رواية إبراهيم، عن ابن بزيع، واحتمال العطف على أبيه، في غاية الضعف، وأضعف منه، عطفه على ابن فضّال. وبالجملة: الظهور هو الحجّة، ولا ينافيها الاحتمال الضعيف؛ فثبت ممّا ذكر أنّ المبحوث عنه، هو ابن بزيع، بمقتضى لزوم تقييد المطلق بالمقيّد، كما أنّه يثبت رواية ابن بزيع، عن ابن شاذان، بمقتضى ما روى في الكافى، في باب «أنّ ابن آدم أجوف» ففيه: «محمّد بن يحيى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن الفضل بن شاذان». [٣] وبه يبطل دعوى عدم رواية ابن بزيع، عن الفضل؛ بل الأمر بالعكس لأنّا لم نعثر على روايته عن ابن بزيع، إلّا في موضع واحد، وهو ما رواه الصدوق في العيون في باب «الأخبار بالنبوّة» [٤] فإنّ القرائن تدلّ على ما ذكروا: أنّه شيخ ابن بزيع؛ لكثرة روايته عن الفضل. ويؤيّده، أنّ له مائة وثمانين كتابا، وليس لابن بزيع إلّا كتابا في الحجّ، وقد روى الفضل، عن غير واحد من أصحاب مولانا الصادق عليه السلام ، وهو أيضا أكثر رواية عن مولانا
[١] الكافي، ج ٧، ص ٢٤٣، ح ١.[٢] الكافي، ج ٨، ص ٢، ح ١.[٣] الكافي، ج ٦، ص ٢٨٧، ح ٧.[٤] عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج ٢، ص ١٨، ح ٤٤.