شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٢٣
وقد عدّ فى الرياض [١] ذلك المقال من غرائب أقوال الفاضل المذكور . وحكى بعضٌ عن الفاضل المشار إليه فى أوائل شرح كتاب الصلاة أنّه لايتراءى منها كونها جزء الكافى ، وظاهر بعض أسانيدها أنّه تصنيف أحمد بن محمّد بن الجنيد المشهور بابن الجنيد ، ويمكن أن يكون تصنيفا على حدة من الكلينى ، وألحقه به تلاميذه . لكن نقول : إنّ ابن الجنيد هو محمّد بن أحمد بن الجنيد ، لا أحمد بن محمّد بن الجنيد ، فما فى الحكاية ـ من أنّ ابن الجنيد أحمد بن محمّد بن الجنيد ـ سهوٌ من الحاكى عنه . وبالجملة ، فالأظهر كون الروضة من أجزاء الكافى ؛ لما سمعت من تصريح النجاشى والشيخ ، مع أنّ المصرَّح به فى صدر الروضة أنّها من كتاب الكافى للشيخ محمّد بن يعقوب الكلينى ، على أنّ كثيرا من أسانيد الروضة بل أكثرها مصدَّرٌ بصدور سائر أجزاء الكافى من عليّ بن إبراهيم ، ومحمّد بن يحيى ، وعدّة من الأصحاب ، وغير مَنْ ذُكر . ثمّ إنّ التسمية ب «الروضة» لقوله فى أوّلها : أمّا بعد ، فهذا كتاب الروضة من الكافى . [٢] وقيل : إنّ الروضة فى اللغة : البستان ، [٣] ومستنقع الماء [٤] أيضا ، مستعار لهذا الكتاب تشبيها لما فيه من المسائل الشريفة فى البهجة والصفاء والنضارة والبهاء ، أو فى كونه سببا لحياة النفوس كالماء .
الخامس: [ تعيين عليّ بن إسماعيل في رواية الكليني ]
أنّه روى فى الكافى فى باب الأوقات التى يكره فيها الذبائح عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن موسى عن العبّاس بن معروف عن مروك بن عبيد عن بعض أصحابنا عن عبد اللّه بن مسكان عن محمّد الحلبى عن أبى عبد اللّه عليه السلام ، إلى آخر الحديث. [٥] فروى عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن
[١] رياض العلماء، ج ٢ ، ص ٢٦١ .[٢] لا وجود لهكذا كلام فى أوّل الروضة انظر أوّل المجلّد الثامن من الكافى .[٣] انظر: القاموس المحيط، ج ٢ ، ص ٣٤٥ (روض) .[٤] انظر: لسان العرب، ج ٧ ، ص ١٦٢ (روض) .[٥] الكافى، ج ٦ ، ص ٢٣٦ ، ح ١ ، باب الأوقات التى يكره فيها الذبح .