شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٧٩
قال: سأل الشيخ ـ يعنى أبا القاسم رضى الله عنهـ عن كتب ابن أبى العزاقر بعد ما ذمّ و خرجت فيه اللعنة، فقيل له: و كيف نعمل بكتبه و بيوتنا منها ملأى؟ فقال: أقول فيها ما قاله أبو محمد الحسن بن على ـ صلوات اللّه عليهما ـ و قد سأل عن كتب بنى فضّال، فقالوا: كيف نعمل بكتبهم و بيوتنا منها ملأى؟ فقال ـ صلوات للّه عليه ـ : «خذو بما رووا و ذروا بما رأوا»، [١] انتهى. فمن البعيد غاية البعد أنّ أحدا منهم لم يطلب من الكلينى هذا الكتاب، الذى عمله لعمل كافّة الشيعة، أو لم يره عنده، و لم ينظر اليه، و قد عكف عليه وجوه الشيعة وعيون الطائفة. و بالجملة؛ فالناظر الى جميع ذلك لعله يطمئن بما أشار إليه السيّد الأجل، [٢] و توهّم أنّه لو عرض عليه عليه السلام أو على احدٍ من نوابه لذاع و اشتهر منقوض بالكتب المعروضة على آبائه الكرام ـ صلوات اللّه عليهم ـ فإنّه لم ينقل الينا كلّ واحدٍ منها الّا بطريق، أو طريقين، فلاحظ. و قال العلامة المجلسى رحمه الله فى مرآة العقول: و امّا جزم بعض المجازفين [٣] بكون جميع الكافى معروضا على القائم عليه السلام لكونه فى بلد السفراء فلا يخفى ما فيه، نعم عدم انكار القائم عليه السلام و آباؤه ـ صلوات اللّه عليهم ـ فى أمثاله فى تأليفاتهم و رواياتهم، مما يورث الظن المتآخم للعلم بكونه عليهم السلام راضين بفعلهم، و مجوّزين للعمل بأخبارهم. [٤] انتهى. قلت: المجازفة ان كانت فى جزمهم فحقّ، و اما فى الوثوق به لما ذكرنا فلا جزاف فى كلام من ادّعاه. نعم لا حجية فيه لغيره، لحصوله من غير القرائن الرجالية المعول عليها عندهم. و العجب من صاحب الوسائل، فإنّه نقل كلام السيّد فى كشف المحجة الى قوله:
[١] الغيبة للشيخ الطوسى، ص ٢٣٩.[٢] أى السيد على بن طاووس فى كشف المحجة، و قد تقدم آنفا.[٣] فى هامش الأصل: (الظاهر ان مراده من البعض: المولى خليل القزوينى كما يأتى كلامه فى الخاتمة). «منه قدس سره».[٤] مرآة العقول، ج ١، ص ٢٢.