شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٩٢
فكيف يمكن أنّ الكلينى رحمه الله الذى يروى مع الواسطة من الفضل أن يروى عنه بهذه الكثرة؟ و مثله فى الضعف كونه ابن ميمون الزعفرانى، فإبن بزيع و الزعفرانى أدركا أصحاب الصادق عليه السلام مع إنّ الكلينى يروى عن الصادق عليه السلام بخمس وسائط. و قيل: إنّه الصيمرى القمى لأنّ الكلينى رحمه الله يروى عنه بواسطة محمد بن يحيى فلا مانع من أن يكون واسطة بينه و بين الفضل، هذا الاحتمال أيضا كاحتمال كونه البلخى فإنّهما من أصحاب الهادى عليه السلام ولا يمكن أن يروى عنهما الكلينى. فيدور الأمر بين أن يكون البندقى النيشابورى و بين البرمكى الرازى صاحب الصومعة، فالأول لم يوثّق والثانى وثّقه النجاشى، ذهب جماعة إلى ترجيح الأول كالمحقق الداماد و صاحب الوجيزة وصاحب نقد الرجال و المحدّث الكاشاني فى الوافى والتقى المجلسى، وذهب المحقق الأردبيلى إلى الثانى ورحّجه شيخنا البهائى و غيره. استدلّوا للأول بوجوه: منها إنّ الكشي الذى كان معاصرا مع الكلينى و فى طبقته يروى عن محمد بن إسماعيل البندقى عن الفضل كما فى ترجمة أبى ذر الغفارى رحمه الله، و لأنّه يروى أحوال الفضل فذكر الكشى فى ترجمة الفضل: إنّ الفضل بن شاذان بن خليل نفاه عبد اللّه بن طاهر من نيشابور بعد أن دعاه و استعلم كتبه و أمره أن يكتبها، قال: هكذا ذكر أبو الحسن محمد بن إسماعيل البندقى النيشابورى و أنّه يبعد أن يكون البرمكى الرازى، لأنّ الكلينى رحمه الله روى عنه بواسطة محمد بن أبى عبد اللّه (هو محمد بن جعفر الأسدى) لأنّه بعيد أن يروى شخص عن شخص تارة مع الواسطة و اخرى بلا واسطة. وفي الوجوه ما لا يخفى، فرواية الكشى عن البندقى غير ثابتة إلّا ما حكاه عنه من حكاية فضل وهذه الحكاية يمكن أن يكون مع الواسطة، كما إنّ رواية محمد بن إسماعيل البندقى عن الفضل أيضا غير ثابتة، فإنّه ذكر أحواله و يحتمل أنّه سمع ذلك من أهل نيشابور. و بالجملة إنّ الحكاية غير ثابتة، فإنّه ذكر أحواله و يحتمل أنّه سمع