شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٢٦
ومن المعلوم أنّ الخبر مبنيّ على الخبر السابق، فهو من باب التعليق المصطلح عند أهل الدراية، فالغرض الرواية عن سهل، بتوسط العدّة، اكتفاء عن ذكر العدّة في اللاحق بالذكر في السابق. ويقرب إليه ما في باب الخواتيم المعنون، في كتاب الزيّ والتجمل، فقد روى في الخبر السابق عليه: «عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد عن محمّد بن علي العرزمي ـ فقال ـ سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى». [١] ومن المحتمل قويّا أن يكون من باب التعليق، نظرا إلى أغلبيّة الرواية عنه بتوسّط العدّة. وأمّا رابعا: قوله: «ما رواه في باب حدّ حفر القبر ...». [٢] ففيه: إنّ سوق كلامه غير سوقه في الأكثر، من ذكر الأخبار المسندة؛ فإنّه قال بعد العنوان المذكور: «سهل بن زياد، قال: روى أصحابنا إنّ حد القبر إلى الترقوة وقال بعضهم: إلى الثدي وقال بعضهم: قامة الرجل حتّى يمدّ الثوب على رأس من القبر. وأمّا اللحد، فبقدر ما يمكن فيه الجلوس، قال: ولمّا حضر علي بن الحسين عليهماالسلامالوفاة، أغمي عليه فبقي ساعة ثمّ رفع عنه الثوب ثمّ قال: الحمد للّه الذي أورثنا الجنّة، ...». [٣] وسياقه كما ترى نقل قول الأصحاب وذكر هذا الخبر المرسل، فبعد ظهور الإسقاط من بعد فيحتمل قويّا مثله من قبل، وقد وقع ذكر المراسيل في الكافى؛ بل ربّما عنون بابا وذكر فيه مقدارا وافيا بطريق الفتوى. وما ربّما يتوهّم: من أنّه لا يذكر فيه إلّا الأخبار المسندة، فمن التوهّمات الفاضحة الباردة. ثمّ إنّه ذكر المستدلّ لإثبات مرامه وجوها عشرة في رسالته المعمولة. وأجبنا عن الجميع في تعليقاتنا عليها، واقتصرنا على الأمتن منها في المقام، ومن أراد الاستيفاء استدلالاً وجوابا، فليرجع إليها. فلم يثبت ما يقتضي الحمل عليه، مضافا إلى أنّه يمانعه كلّ الممانعة ويبعده في الغاية أنّه يروي في الكافى عن ابن بزيع كثيرا بواسطتين.
[١] الكافي، ج ٦، ص ٤٧٠، ح ١٦ وفيه: عن محمّد بن علي، عن العرزمي.[٢] الكافي، ج ٣، ص ١٦٦، ح ٢.[٣] الكافي، ج ٣، ص ١٦٥، ح ١.