شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٤٨٧
وثاقته هو عدم قدح أهل الرّجال له صريحا مع ما عرفت من توثيق بعض أهل الرجال له صريحا فالأحسن فى الذب عن هذا الوجه ما عن التعليقة من انّ الظاهر عدم تأمّل المشايخ فى علوّ شأنه و وثاقته و ديدنهم الاستناد إلى قوله و الاعتذار به و لعلّه كان زلّة صدق فتاب أو يكون له وجه صحيح مخفىّ علينا و سيجى ء فى الحسن بن سعيد ما يظهر منه اعتماد ابن نوح بل اعتماد الكلّ عليه انتهى. و امّا عن الثّالث فيمكن الجواب عنه بأن تجدّد الرّأى فى الموضوعات كالأحكام غير عزيز فلعلّه باجتهاده اعتقد أولاً ان إكثار أحمد بن محمّد بن خالد عن الضّعفاء و اعتماده على المراسيل يوجب وهنا فى الشريعة و إشاعة للأخبار الغير الثابتة بل الكاذبة فاعتقد لذلك انّ المستحسن بل الواجب إبعاده عن قم ليحترز النّاس عنه و لا يقعوا فى المفسدة ثم تبيّن له بعد زيادة اطّلاع على حاله انّ رواياته عن الضّعفاء ليست توجب مفسدة و انها ليست مشتملة على أمر منكر و انّه كان مطمئنّا بها واثقا بصدورها ولو بالقرائن و إن عمله بالمراسيل أيضا كان لذلك و اعتذاره بعد ذلك و تبرئته نفسه لا يدلّ على ان ما فعله أوّلاً لم يكن عن خلوص بل يكفى فى خمس الاعتذار ظهور إن ما فعله أوّلاً كان خطاء فى الواقع و إن كان جائزا بل واجبا عليه فى الظاهر و منه يظهر ضعف التأييد أيضا فإن وقيعته فى يونس ربما كانت واجبة عليه باعتقاده ورجوعه عنها بمجرّد رويّة لاحجيّة فيها غير مسلّم و لعلّه صار قاطعا من رؤيته أو من اُمور منها الروية على خلاف ما اعتقده أوّلاً فرجع لذلك. أقول: يمكن التمسّك به على كثرة و زهده و ورعه حيث انّه لم يصدر منه خطيئة بل ترك اولى و مع ذلك تاب إلى اللّه توبة نصوحا و استغفر اللّه عمّا فعله بمجرّد روية ذلك فى المنام كما هو شأن الزهّاد الّذى صار الزهد و الورع شعارا لهم بل صار ذلك جبلته لم كما هو المشاهد منهم فى عصرنا أيضا. ثمّ انّ هيهنا اُمورا ينبغى التنبيه عليها: الأوّل: انّه نقل عن العلّامة رحمه اللهفى مسئلة وجوب الخمس فى أرض الذمّى إذا اشتراها من مسلم قال لنا ما رواه أبوعبيدة الحذّاء فى الموثق قال سمعت أبا جعفر عليه السلام : ربما ذمىّ اشترى من مسلم أرضا فإنّ عليه الخمس و مثله فى الرّوضة حيث قال و رواه أبوعبيدة