شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٢٩٨
محمّد بن يحيى أو العدّة ويذكر أحمد بن محمّد، ولا شكّ أنّ مراده محمّد بن يحيى أو عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد وأسقطهما للاختصار . وكثيرا مّا يذكر الشيخ عن محمّد بن يعقوب ، عن أحمد بن محمّد، وغرض الشيخ غرض الكلينى من إسقاط العدّة أو محمّد بن يحيى ، ويعترض على الشيخ أنّه سها . وإن كان السهو من مثل الشيخ ليس ببعيد ، لكن مثل هذا السهو بعيد ؛ لأنّه وقع منه فى التهذيب والاستبصار قريبا من مائة مرّة ، ويستبعد أنّه كان سها أو توهّم أنّ الكلينى يروى عنه . بل يمكن أن يقال: عدم فهم الشيخ محالٌ عادة؛ فإنّ فضيلته أعظم من أن يُرتاب فيها . وذكر بعض الفضلاء فى كلّ مرّة حاشية عليه مشعرةً بغلط الشيخ ، ولم يتفطّن أنّه تبع الكلينى فى الاختصار . والذى تتبّعنا من غرض هذا الفاضل أن مراده أن يذكر أنّه لا يعمل بأخبار الآحاد ؛ لوقوع أمثال هذه الأغلاط من أمثال هذه الفضلاء، فكيف يجوز الاعتماد على خبر جماعة يقع الأغلاط الكثيرة عن أفضلهم [١] ؟! أقول: إنّ مقصوده ببعض الفضلاء هو الفاضل التسترى، لكنّ السهو فى الحذف وإن كان بعيدا ـ بل محالاً عادة فى صورة كثرة الحذف وإن يأتى منه زيادة العدّة فى بعض المواضع ، وكذا زيادة بعض العبارات [٢] فى المتن ـ لكن احتمال توهّم رواية الكلينى عن المبدوّ به فى السند المحذوف عنه أى السند الثانى غير بعيد ، بل لولا هذا لجرى الشيخ على ذكر المحذوف فى بعض الأحيان ، بل الاحتمال المذكور أقرب وأحسن ممّا احتمله المولى المشار إليه فى زيادة العدّة كما يأتى . وبعد هذا أقول : إنّ الكلينى أسقط من صدر السند واحدا فى المقام ، (وهذا كان متعارفا فى القدماء كما يأتى من المحقّق الشيخ محمّد فيما يأتى من كلامه) [٣] والشيخ أسقط هنا من الأثناء ، وهو غير متعارف . ولا مجال لاختيار الاختصار بالإسقاط المشار إليه ، وإلّا لجاز الاختصار بإسقاط الراوى عن المعصوم بلا إشكال ، فإصلاح الحال باختيار الاختصار من الشيخ ضعيف الحال .
[١] روضة المتّقين، ج ١٤ ، ص ٣٣٢ .[٢] فى «د» : «الكلمات» .[٣] ما بين القوسين زيادة من «ح» .