شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٤٥
الرجال [١] وبين الوفاتين مائة وخمس وأربعون سنة، أو مائة وست وأربعون سنة، فغاية ما يلزم تعمير ابن بزيع إلى قريب من مائة سنة، وهو غير بعيد. وأمّا الثاني: فلأنّا نمنع كون تلك العبارة نصّا فى ذلك! ولو سلّمنا، فلنا أن نقول: يمكن أن يراد بالإدراك الرؤية، لا إدراك الزمان فقط. وأمّا الثالث: فبأنّ الرؤية العظمى رؤية الأئمّة عليهم السلام ، والرواية عنهم عليهم السلام بلا واسطة، لا مجرّد المعاصرة لهم من دون رؤية ولا رواية، فيجوز أن يكون ابن بزيع عاصر باقي الأئمّة عليهم السلام ، لكنّه لم يرهم. وأمّا الرابع: فأنّه لا مانع من أن يروي كلّ من الفضل بن شاذان وابن بزيع عن الآخر، كما اتّفق لغيرهما. وأمّا الخامس: فأنّه غير مذكور فى كتب الرجال التي اطّلعنا عليها، ونسبة الشيخ البهائي(عطّر اللّه مرقده) ذلك إلى الشهرة على الألسن، يشهد بعدم وضوحه لديه. وأمّا السادس: فلأنّه من الجائز أن يروي عنه بواسطة وبدونها، وكما لم يُقيّده بابن بزيع فى أوائل السند مرّة من المرات، فكذا لم نظفر بتقييده فيه بغيره. وأمّا السابع: ففيه أنّه استبعاد محض، لا ينهض بإثبات المدّعى. والحقّ، أنّ هذه الوجوه، وإن أمكنت المناقشة فى كلّ منها بانفراده بما ذكرنا، لكنّ الإنصاف أنّه يحصل من مجموعها ظنّ غالب يُتاخم العلم بأنّ الرجل المتنازع فيه ليس هو ابن بزيع. وليس الظنّ الحاصل منها أدون من سائر الظنون المعوّل عليها فى علم الرجال، كما لا يخفى على من خاض فى ذلك الفنّ ومارسه. وللمحقّق الأردبيلي هنا كلام، محصّله: أنّ محمّد بن إسماعيل المذكور هو ابن بزيع، ولا بُعد فى رواية ثقة الإسلام الكليني عنه، بل لها طرق أخر، كالإجازة والوجادة. وأقول: كلام هذا الفاضل وإن كان فى بادئ النظر وأوّل الوهلة ممّا يتراءى قربهُ لكنّه بعد التحقيق والتأمّل يظهر سقوطه.
[١] الفهرست، ص ١٦٢.[٢] رجال النجاشي، ص ٢٩٢.[٣] رجال الطوسي، ص ٤٥٩.[٤] التوحيد، ص ٢٨٥.[٥] من لايحضره الفقيه، ج١، ص١٧، لاحظ صيغ التحمّل والأداء، ص ١٦٢ ـ ١٦٣.[٦] شرح البداية، ص ١١٣.[٧] فى معجم رجال الحديث، ج١٥، ص٢٠٣: (شنبوله) مكان (شينوله).[٨] الكافى، ج١، ص ٥٣.[٩] كذا الصواب، ظاهرا، وكان فى النسخة: «لأنّ ابن...» والعبارة على هذا مبتورة، فلاحظ.[١٠] رجال النجاشي، ص ٢٨١.[١١] المصدر السابق، ص ٢٨٦.[١٢] الفهرست، ص ١٨٠.[١٣] رجال الطوسي، ص ٤٢٤.[١٤] فى رجال الطوسي (بندفر) مكان (بندقي)، وقال السيّد محمّد صادق آل بحرالعلوم فى الحاشية: كذا فى النسخ التي بأيدينا من رجال الشيخ رحمه الله (بندفر) بالباء الموحّدة والنون والدال المهملة ثمّ الفاء بعدها الراء، وفى أكثر المعاجم (البندقي) بالقا ف بعدها الياء ويقال أنّ (بندفر) تصحيف (بندقي) فراجع. وهو شيخ، كبير، فاضل، جليل القدر، معروف الأمر، دائر الذكر بين أصحابنا الأقدمين وطبقاتهم وأسانيدهم وإجازاتهم، كذا ذكره الداماد فى الرواشح السماويّة. ومحمّد بن إسماعيل هذا هو الذي يروي عنه كثيرا الكليني فى الكافى عن الفضل بن شاذان، لأنّه يذكر أحواله بلا واسطة غيره، ويروي عنه أيضا أبوعمرو الكشي فى رجاله ويصدّر به سنده فيقول فى ترجمة أبي محمّد الفضل بن شاذان ما لفظه: ذكر أبوالحسن محمّد بن إسماعيل البندقي النيشابوري أنّ الفضل بن شاذان نفاه عبداللّه بن طاهر من نيشابور، الخ.[١٥] رجال الطوسي، ص ٤٩٦.[١٦] رجال الطوسي، ص ٢٨٠ ـ ٢٨١.[١٧] رجال الطوسي، ١٣٦ و ٢٨٠.[١٨] مشرق الشمسين، ص ٧٤.[١٩] رجال النجاشي، ص ٢٢٦.[٢٠] مشرق الشمسين، ٧٥ ـ ٧٨ .[٢١] رجال الكشّي، ص ٨ .[٢٢] رجال الكشّي، ص ٢٠٢.[٢٣] المصدر السابق، ص ٥٣٨ .[٢٤] المصدر السابق، ص ٣.[٢٥] المصدر السابق، ص ٤٤٠.[٢٦] الكافى، ج١، ص ٧٨.