شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٣٠
عدم التعرّض؛ لأنّ بناءه على ذكر الممدوحين، فتأمّل. وكيف كان، وممّا ذكرنا يظهر وصف الحديث من جهته؛ فإنّ الظاهر اتّصافه بالصحّة، وفاقا للسيّد الداماد [١] والفاضل البحراني [٢] وتبعهما جدّنا السيّد العلّامة. وينصرح العدم، من جماعة: كالسيّد السند التفرشي؛ بل هو صريح كلامه [٣] والسيّد السند صاحب المدارك [٤] والعلّامة المجلسي في البحار [٥] فانّهما قد حكما بجهالة حاله كما ستعرف، والفاضل السبزواري في الذخيرة؛ فإنّه ذكر عند الاستدلال للقول بالمضائقة في القضاء، ومنها: ما رواه الشيخ والكليني: «عن زرارة بطريقين، أحدهما: من الحسان؛ لإبراهيم بن هاشم، والآخر من الضعاف؛ لمحمد بن إسماعيل الراوي عن الفضل بن شاذان». [٦] وقال أيضا بعد ذكر استدلال المحقّق ومن تبعه على وجوب تقديم الفائتة الواحدة برواية صفوان: وعدّها جماعة من الصحاح، وهو غير صحيح؛ لأنّ في طريقها: محمّد بن إسماعيل عن الفضل، وقد مرّ أنّه غير ثقة ولا ممدوح. [٧] ويقرب إليه ما ذكره في موضع آخر. [٨] وممّا ذكرنا، بانَ أنّ ما ذكره جدّنا السيّد العلّامة من: أنّا لم نجد من قدح في الحديث، لأجله عدا الفاضل المسمّى الخراساني، ليس على ما ينبغي. وكيف كان، قد استدلّ جدّنا السيّد العلّامة للمختار بوجوه: أحدها: تصحيح العلّامة [٩] وابن داود [١٠] طريق الشيخ إلى الفضل وهو فيه؛ فإنّه ذكر في المشيختين: «وما ذكرته عن الفضل بن شاذان، فقد رويته عن الشيخ المفيد، والحسين
[١] الرواشح، ص ٧٢.[٢] الحدائق الناضرة، ج ٦، ص ٣٣٩.[٣] نقد الرجال، ص ٢٩٣. قال في الهامش: «وبالجملة: محمّد بن إسماعيل الذي يروي عنه الكليني بلا واسطة، ليس من الثقات عندي. واللّه أعلم».[٤] مدارك الأحكام، ج ٣، ص ٢٦٣.[٥] البحار، ص ٨٥، ح ٨٩. قال: «ولا يضرّ جهالة محمّد بن إسماعيل؛ لكونه من مشايخ إجازة كتاب الفضل».[٦] ذخيرة المعاد، ص ٢١١.[٧] ذخيرة المعاد، ص ٢١٣.[٨] ذخيرة المعاد، ج ٢٦، ص ٢٠٢ و ٢٣٠.[٩] الخلاصة، ص ٢٧٦، الفائدة ٨.[١٠] رجال ابن داود، ص ٣٠٨.