شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٣٣
ويؤيّده، رواية كتابه، أحمد بن إدريس الثقة الفقيه الصحيح الرواية؛ بشهادة النجاشي. [١] ورواية أحمد بن عبدوس النيسابوري الذي هو من مشائخ الصدوق. ولو قيل: إنّ ما ذكر من التوثيق وغيره، من المتأخّرين؛ وأمّا القدماء وعمادهم، النجاشي، لم يظهر من كلامه فيه سوى ما يقتضي المدح، فإنّه ذكر بعد عنوانه: «أنّه اعتمد عليه الكشّي وصاحب الفضل ونحوهما». [٢] ومن المظنون؛ بل المقطوع، أنّ أخباره كان عنده من الحسان بملاحظة ما ذكر. قلنا: سلّمنا؛ ولكن يلزم حينئذ ملاحظة مفاد كلماتهم في حال محمّد بن إسماعيل النيسابوري، ونرى أنّه غير معنون في كلماتهم؛ فضلاً عن ترجيح قبول رواياته أو توثيقه، فيعود المحذور المزبور. ثمّ إنّه أورد على ابن داود، بأنّ هذا التصحيح ينافي تأمّله في صحّة رواية الكليني عن محمّد بن إسماعيل؛ استشكالاً في اللقاء؛ بل قال: فتقف الرواية لجهالة الواسطة. [٣] واُجيب عنه [٤] بأنّ مقتضى قوله: «وما ذكرته عن الفضل بن شاذان ...» [٥] أنّ جميع ما رواه عن الفضل، لا يخلو عن الطرق المذكورة؛ لكن مقتضى قوله: «ومن جملة ما ذكرته ...» [٦] أنّ بعض ما رواه عن الفضل، بالطريق المذكور. والظاهر من تصحيح الطريق، تصحيح الطريق الدائم، فتصحيحهما غير واردين فيما رواه عن الفضل، بطريق مشتمل على النيسابوري فلا منافاة فيما صنعه. أقول: وفي كلّ من الإيراد والجواب نظر: أمّا الأوّل: فلما عرفت من عدم الدليل على أنّ مبني التصحيح، لحاظ الطريق الأخير
[١] رجال النجاشي، ص ٩٢، رقم ٢٢٨. قال: «أحمد بن إدريس بن أحمد أبو علي الأشعري القمّي، كان ثقة، فقيها في أصحابنا، كثير الحديث، صحيح الرواية».[٢] رجال النجاشي، ص ٣٣٠، رقم ٨٩٣.[٣] رجال ابن داود، ص ٣٠٦، التنبيه الأوّل.[٤] هو الوالد المحقّق المدقّق في المجلد الثاني من البشارات، فإنّه قد تعرّض فيه لجملة من المطالب الرجاليّة. (منه رحمه الله).[٥] الاستبصار، ج ٤، ص ٣٤١ (قسم المشيخة).[٦] التهذيب، ج ١٠، ص ٤٧ (قسم المشيخة)؛ الاستبصار، ج ٤، ص ٣١٥ (قسم المشيخة).