شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٤١٣
المشهور ـ كما تسمعه ـ صحّة الطريق المزبور، لا لخصوص كون الواسطة من مشايخ الإجازة، وهذا ينافي ما ذُكر. ولا ريب أنّ ذهابهم يفيد الظنّ المعتبر في المقام، مضافا إلى إباء الطبقة عن أكثرهم، فإنّ ابن رجاء من أصحاب أبي عبداللّه عليه السلام كما ذكره الشيخ، [١] والزعفراني لقي أصحابه عليه السلام كما ذكره النجاشيّ، [٢] مع أنّه ثقة عين بتصريح النجاشيّ، [٣] والسرّاج يروي عنه الكلينيّ بعدّة وسائط كما في باب الهداية من كتاب التوحيد، فروى عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن إسماعيل السرّاج، [٤] فلاحِظ وتتبّع. وحيث أثبتنا بهذه الظنون المعتبرة تشخيص ذات الواسطة المزبورة ـ وقد عرفت أنّ وضع هذا العلم لتشخيص الصفات أيضا ـ فلنتكلّم بعض الكلام في أحوال الرجل. فنقول: الذي يظهر اعتبار السند من جهته، بل صحّته على اصطلاح القدماء إن لم يكن على الاصطلاح المتأخّرين، وذلك لوجوه: أحدها: ما أشرنا إليه من كونه أحد أشياخ الكلينيّ، ومثله لا يرضى بشيخيّة الفاسق. ثانيها: أنّه الخصّيص بالفضل، ومثله لا يجعل الفاسق من خواصّه. ثالثها: إكثار الكلينيّ الرواية عنه مع ما قال في أوّل كتابه. رابعها: عدم تصريحه فيه مع الإكثار المزبور بما يتميّز به الرجل عن غيره، كما هو دَيْدنهم في الرواة ليلاحظ المعتمد عن غيره، فظاهره أنّه لا حاجة إليه لوضوح وجه الاعتماد عليه أو لعدم الحاجة اليه؛ لكونه من مشايخ الإجازة. خامسها: ما قيل في وصفه: إنّه بندفر على ما عرفت معناه. سادسها: ما ذكره المحقّق الداماد من كونه شيخا كبيرا فاضلاً جليل القدر معروف الأمر دائر الذكر بين أصحابنا. [٥] ويقرب منه ما عن القاساني. سابعها: تصحيح جمع من الأفاضل للسند الذي هو فيه من جهته من غير تخصيص بما روى عنه الكلينيّ، كما هو ظاهر محكيّ الرواشح.
[١] رجال الشيخ، ص ٢٠٨، الرقم ٩٧.[٢] رجال النجاشي، ص ٣٤٥، الرقم ٩٣٣.[٣] اُنظر: المصدر السابق.[٤] الكافي، ج ١، ص ١٦٥، ح ١.[٥] الرواشح السماوية، ص ٧٠.