شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ١١٠
و قول الشيخ: و طريقى الى ما اخذته من كلمات فلان عن فلان، و أما اذا قال: طريقى اليه فلان فلا، لأنه قد يكون من حفظه. و رواية الشيخ عمّن يعلم أنه لم يشاهده، فيكون اخذه من كتابه، كما قاله الشيخ فى آخر التهذيب و الاستبصار. [١] و العلم بأنه ليس صاحب كتاب اصلاً: كأحمد بن الوليد، و أحمد بن العطار، و هذه الأمور تشتبه على غير الممارس المتتبع، و الّا فقد يكون شيخ اجازة بالنسبة الى كتاب أو أزيد، و راويا بالنسبة الى غيرها، كما هو الشأن بالنسبة الى الحسين بن الحسن بن أبان بالنسبة الى كتب الحسين بن سعيد، و كما هو الشأن بالنسبة الى الوشاء بالنسبة الى أحمد بن محمد بن عيسى بالنسبة الى كتاب أبان الأحمر، و العلاء بن رزين القلا، و ظاهر أن المقام داخل فى الأمر الثانى، و قول الكلينى: كلّما ذكرت فى كتابى هذا [٢] ... ، بمنزلة ما ذكره الصدوق فى المشيخة فلاحظ. ثم ان كون الرجل من مشايخ الاجازة، اما من أمارات الوثاقة كما عليه جمع من المحققين. قال السيد المحقق الكاظمى فى عدّته: ما كان العلماء و حملة الأخبار لاسيّما الأجلاء، و من يتحاشى فى الرواية عن غير الثقات، فضلاً عن الاستجازة ليطلبوا الإجازة فى روايتها، الا من شيخ الطائفة و فقيهها و محدثّها و ثقتها، و من يسكنون اليه و يعتمدون عليه. و بالجملة فلشيخ الاجازة مقام ليس للراوى، و من هنا قال المحقق البحرانى، فيما حكى الأستاذ: و ان مشايخ الاجازة فى أعلى درجات الوثاقة و الجلالة. [٣] و عن صاحب المعراج: لاينبغى أن يرتاب فى عدالتهم. [٤] و عن الشهيد الثانى: ان مشايخ الاجازة لايحتاجون الى التنصيص على تزكيتهم، [٥] و لذلك صحّح العلامة و غيره كثيرا من
[١] مشيخة التهذيب، ج ١٠، ص ٤؛ الاستبصار، ج ٤، ص ٣٠٥.[٢] انظر: رجال النجاشى، ص ٣٧٨، ش ١٠٢٦.[٣] تعليقة البهبهانى، ص ٩، الفائدة الثالثة.[٤] انظر: تعليقة البهبهانى، ص ٢٨٤.[٥] دراية الشهيد، ص ٦٩.