شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥١٥
وعن التهذيب [١] والإرشاد [٢] إنّه عليه السلام قبض ببغداد في سنة عشرين ومائتين. ولابد أن يكون ابن قولويه في حدود البلوغ، كي يروي عن ابن بزيع، فيلزم أن يبلغ عمر ابن قولويه إلى مائة وخمس وستّين سنة. ولمّا تفطّن بالمحذور المذكور، تشبّث بأنّ الاصطلاح في قولهم «أدرك ...» على الرواية، أى: روى عنه؛ استنادا إلى قولهم في حمّاد بن عيسى «أنّه أدرك الصادق والكاظم عليهماالسلام» مع أنّه بقى إلى ايّام مولانا الجواد عليه السلام . ولكنّه تشبّث عجيب، كيف! وأنّه لم يتفوّه بهذا اللفظ، أحد من علماء الرجال فكيف باتّفاقهم على ما ينصرح من كلامه! فهذه عبارة النجاشي: «حمّاد بن عيسى أبو محمّد الجهني، وقيل إنّه روى عن أبي عبداللّه عليه السلام عشرين حديثا وأبي الحسن والرضا عليهماالسلام ومات في حياة أبي جعفر الثانى عليه السلام ولم يحفظ عنه رواية عن الرضا ولا عن أبي جعفر عليهماالسلام». [٣] وذكر العلّامة في الخلاصة، العبارة المذكورة من النجاشي بعينها. [٤] وذكر في الفهرست: «حمّاد بن عيسى الجهني غريق الجحفة، ثقة، له كتب». [٥] وأخصر منها ما في الرجال في أصحاب الصادق والكاظم عليهماالسلام. [٦] فليت شعري كيف تتّجه دعوى الاصطلاح، مع عدم الإطلاق في موضع وعدم بيانه في مورد. ورابعا: أنّ الرواية كما سمعت «عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي إسماعيل السراج» وقد تقدّم في صدر المبحث أنّه كثيرا ما يروي الكليني، عن محمّد بن إسماعيل مطلقا تارة، ومقيّدا أخرى بابن بزيع، عن أبي إسماعيل السراج، بتوسط واسطتين؛ فعدم رواية ابن قولويه عنه، بلا واسطة بطريق أولى؛ وهو أيضا ممّا يشهد بالسقوط؛ بل لا حاجة لنا إلى إقامة البرهان بعد ما مضى من البيان.
[١] التهذيب، ج ٦، ص ٩٠.[٢] الإرشاد، ص ٣٢٦.[٣] رجال النجاشي، ص ١٤٢، رقم ٣٧٠.[٤] الخلاصة، ص ٥٦، رقم ٢.[٥] الفهرست، ص ٦١، رقم ٢٣١.[٦] رجال الطوسي، ص ١٧٤، رقم ١٥٢، و ص ٣٤٦، رقم ١.