شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ١٢٧
فلما جلسنا عنده أعدنا فيما بيننا و بينه ذكر نسخ الكتاب، و تقصير الناس فيه، فقلت: يا سيدنا بمدينة دمشق رجل من أصحابنا اسمه زين العابدين الغرابيلى قد نسخ كتابك هذا نسخة فى غاية الجودة فى ورق جيّد، و جعل الكتاب فى مجلّدين كلّ واحد بقدر كتاب الشرايع، و هذه النسخة فخر على المخالف و المؤالف، فتهلّل وجه الشيخ رحمه اللهسرورا و أظهر الفرح، و فتح يديه و دعا له بدعاء خفى، لم أحفظ لفضه ثم انتبهت. [١] خاتمة: قال النجاشى فى ترجمة ثقة الاسلام: صنّف الكتاب الكبير المعروف بالكلينى يسمى الكافى فى عشرين سنة شرح كتبه: كتاب العقل... الى أن قال: كتاب الوصايا، كتاب الفرائض، كتاب الروضة، و له غير كتاب الكافى كتاب الرد على القرامطه [٢] الى آخره. و قال الشيخ فى الفهرست: له كتب منها: الكافى، و هو مشتمل على ثلاثين كتابا، أؤّله: كتاب العقل... الى أن قال: كتاب الحدود، كتاب الديات، كتاب الروضة من آخر كتاب الكافى، و له كتاب الرسائل [٣] ... الى آخره. و قال ابن شهر آشوب فى معالم العلماء فى ترجمته: له الكافى يشتمل على ثلاثين كتابا منها: العقل، فضل العلم، التوحيد... الى أن قال: الزى و التجمل، الروضة. [٤] هذا و لكن فى رياض العلماء فى ترجمة العالم الجليل المولى خليل القزوينى: و من أغرب اقواله القول بأن الكافى بأجمعه قد شاهده الصاحب عليه السلام و استحسنه، و أنه كلّ ما وقع فيه بلفظ: (وروى) فهو مروى عن الصاحب عليه السلام بلا واسطة، و ان جميع أخبارها حقّ واجب العمل بها، حتى أنه ليس فيه خبر للتقية و نحوها، و ان الروضة ليس من تأليف الكلينى، بل هو من تأليف ابن ادريس و ان ساعده فى الأخير بعض الأصحاب، و ربّما ينسب هذا القول الأخير الى الشهيد الثانى، و لكن لم يثبت، [٥] انتهى.
[١] بغية المريد فى الكشف عن أحوال الشهيد (المطبوعة ضمن الدر المنثور فى المأثور و غير المأثور)، ج ٢، ص ١٧٨.[٢] رجال النجاشى، ص ٣٧٧، ش ١٠٢٦.[٣] فهرست الشيخ، ص ١٣٥، ش ٦٠١.[٤] معالم العلماء، ص ٩٩، ش ٦٦٦.[٥] رياض العلماء، ج ٢، ص ٢٦١.