شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ١٩٥
وكذا قوله فى الترجمة اللاحقة لهذه الترجمة ـ أعنى ترجمة الحسن بن صدقة ـ بعد نقل توثيقه وتوثيق أخيه مصدّق عن ابن عقدة عن عليّ بن الحسن : «وفي تعديله بذلك نظر ، والأولى التوقّف» . [١] وكذا قوله فى ترجمة إسماعيل بن عمّار أخى إسحاق : «والأقوى عندى التوقّف فى روايته حتّى يثبت عدالته» . [٢] وغير ما ذكر . لكنّه صرّح فى الخلاصة بقبول رواية جماعة من فاسدى المذهبِ كما فى قوله فى ترجمة عليّ بن الحسن بن فضّال : «وأنا أعتمد على روايته وإن كان مذهبه فاسداً» [٣] وقولِه في ترجمة عليّ بن أسباط بعد نقل كونه فطحياً عن النجاشي والكشّي : «وأنا أعتمد على روايته» . [٤] بل قال المحقّق القمّى : «إنّه أكثرَ فى الخلاصة من قبول رواية فاسدى المذهبِ» . [٥] وكيف كان ، فدعوى الإرسال فى المقام بعيدة ؛ لندرة الإرسال من الكلينى ، كما هو مقتضى صريح شيخنا البهائى فى مشرقه . [٦] نعم ، قد اتّفق الإرسال فى مواردَ كما فى قوله فى كتاب الحجّ فى باب الاستراحة فى السعى والركوب فيه : «معاوية بن عمّار عن أبى عبد اللّه عليه السلام » [٧] وغيره . والظاهر أنّ دعوى كثرة إرسال الكلينى مبنيّة على دعوى الإرسال فيما شاع وذاع من الكلينى من الابتداء ببعض رجال السند السابق ممّن عدّ الأوّل ولم يَلْقَه الكلينى ، كما نقله فى المنتقى عن بعض ، [٨] إلّا أنّ المذكور فى كلام شيخنا البهائى أنّه من باب الاتّصال وحوالةِ الحال إلى السند السابق . [٩] وعليه جرى صاحب المنتقى ونجلُه فى تعليقات الاستبصار ، بل المحكيّ في كلامهما أنّه من طريقة القدماء .
[١] خلاصة الأقوال ، ص ٤٥ ، ش ٥١ .[٢] خلاصة الأقوال ، ص ٢٠٠ ، ش ٨ .[٣] خلاصة الأقوال ، ص ٩٣ ، ش ١٥ .[٤] خلاصة الأقوال ، ص ٩٩ ، ش ٣٨ .[٥] القوانين المحكمة، ج ١ ، ص ٤٥٨ .[٦] مشرق الشمسين ، ص ٦٤ .[٧] الكافى، ج ٤، ص ٤٣٧، ح ٢ و ٦، باب الاستراحة فى السعى والركوب فيه.[٨] منتقى الجمان، ج ١ ، ص ٤٤ .[٩] مشرق الشمسين، ص ٦٤ .