شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ١٨٠
يعقوب، ومع ذلك يلاحظ أنّ الشيخ يعرض عن هذه الرواية ونظيراتها التي رواها الصدوق ويعمل على مقتضى القاعدة. ثالثا: انّ نفس اصحاب الكتب الأربعة قد ذكروا في ديباجة كتبهم انّهم ذكروا سلسلة السند كي تخرج روايات الكتب عن حدّ الارسال وهذا مما يدل على انّ منشأ اعتبار روايات الكتب انما هو صورة السند المذكور ولو كان هناك قرائن أخرى على اعتبار السند لأوردوها لأن بغيتهم من ايراد السند هو اعتبار الرواية سندا. ودعوى انّ ايرادهم لسلسلة الأسانيد والمشيخة هي للتزيين، واهية جدا ومنافية لما صرّحوا به في ديباجة كتبهم ولما يصرحون به في تضاعيف الأبواب من طرح عدّة من الروايات لارسالها مثلاً، أو كون الراوي ذا مذهب فاسد ونحو ذلك. نعم هناك دعوى أخرى لاعتبار طرق اصحاب الكتب الأربعة الى كتب وأصول المشيخة لا لتمام سسلة السند، وسيأتي التعرّض لها وبيان تماميتها ومغايرتها لدعوى الاخباريين. رابعا: انّ هناك دعوى وجود العلم الاجمالي بوقوع التدليس في الطرق وقد تعرّض لها الشيخ الأنصاري رحمه الله في رسائله في مبحث حجية خبر الواحد قبل دليل الانسداد، وجمع فيها عدّة شواهد وقرائن من كتاب الكشّي والنجاشي وفهرست الشيخ الطوسي على وقوع مثل هذا التدليس، نظير ما هو موجود في الكشّي بأسانيد بعضها معتبر كما في قوله عليه السلام «ما منّا إلّا وله كذّاب يكذب عليه وانّه قد كان المغيرة بن سعيد يكذب على أبي ويدسّ في كتب أصحاب أبي» ونظير ما يرويه عن يونس بن عبدالرحمن أنّه قد روى عن جمّ غفير من اصحاب أبي عبداللّه عليه السلام ثم عرضها على أبي الحسن الرضا عليه السلام فحكم الامام عليه السلام على العديد منها انّها مما كُذب على ابي عبداللّه عليه السلام الى غير ذلك مما تسالم الرجاليون على بعض الرواة انهم من الوضاعين ممن قد وقعوا في اسانيد الروايات، وغير ذلك من القرائن فراجع. وهذا العلم الاجمالي قد أشار الشيخ الى انّه قد أوجب صيرورة بعض المحققين الى التمسك بذيل دليل الانسداد في حجيّة الخبر لعدم جدوى الدليل الخاص على