شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٤٠٣
طبقته كابن الحسن البرناني مع ضعف بعض ومجهولية آخر، فتدبّر. وقد عُلِم حاله ممّا سمعت.
بقي أمران:
أحدهما: أنّ الكلينيّ قد يروي عن محمّد بن أبي عبداللّه ـ الذي مرّ استظهار كونه الأسديّ ـ بواسطة، ففي باب الحركة والانتقال من كتاب التوحيد: «عنه عن محمّد بن أبي عبداللّه ». [١] وفيه أيضا: «عنه عن محمّد بن جعفر الكوفيّ» [٢] وهو الأسديّ. لكنّ الظاهر زيادة لفظة «عنه» و «عن» إذ مرجع الأوّل محمّد بن أبي عبداللّه فكيف يروي عن نفسه!؟ ومرجع الأخير وإن كان عليّ بن محمّد الراويّ عن سهل إلّا أنّه لم يعهد روايته عن الأسديّ، بل الأسديّ يروي مثله عن سهل وعن البرمكيّ على ما ذكره الكاظمي، وعلى فرضه فلا يضرّ بالمقصود. ثانيهما: في توضيح قول الميرزا: «فلا يضرّ إذَنْ ضعف سهل مع وجود ثقة مع سهل في مرتبته» [٣] فإنّه لا يخلو عن إجمال بل خلل خصوصا مع ذكر قوله: «وأيضا اتّفاق الجماعة المذكورة على الكذب بعيد جدّا» وذلك لأنّ توثيق بعض الجماعة عن سهل لا ينفع في دفع قدح ضعف سهل؛ لأنّه ليس في مرتبتهم، كما أنّه لا ينفع فيه بعد اتّفاق الجماعة على الكذب، لكنّ الظاهر إرادته من قوله: «مع وجود ثقة مع سهل» مع فرض وجوده معه في مرتبته بأن تكون رواية العدّة عنه وعن ذلك الثقة. وقوله: «وأيضا» متعلّق بالسابق عن التفريع، فمراده تصحيح العدّة مرّة بتوثيق بعضهم وأُخرى بالبُعْد المزبور، فتكون الرواية معتبرةً وإن لم تكن صحيحةً على الاصطلاح المتأخّر. وقد حكي عن حاشية ممّن سمعها منه تفسيره بقوله: «إن وجد معه ثقة». قلت: ومن الفرض المزبور ما في باب مُدمن الخمر من كتاب الأشربة من الفروع،
[١] الكافي، ج ١، ص ١٢٥، ح ٢ و ٣.[٢] الكافي، ج ١، ص ١٢٦، ذيل ح ٤.[٣] منهج المقال، ص ٤٠١، الخاتمة، الفائدة الاُولى.