شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ١٧٧
انّه يستفاد من ذلك انّه ليس كل ما يودعه الصدوق رحمه اللهفي كتاب الفقيه يبني على قطعية او صحة صدوره. ومن امثال هذين الموردين يجد المتتبّع الكثير من الموارد في التهذيبين والفقيه، وهكذا ترى الكليني رحمه اللهفي باب الطلاق للعدّة يروي رواية مسندة عن عبداللّه بن بُكير، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، إلّا انّه يطرحها معلّلاً ذلك بانّ مضمون هذه الرواية هو رأي ابن بكير، وهو رأي الفطحيّة من جماعته لا روايته عن الصادق عليه السلام ، مع انّ ابن بُكير من الأصحاب الاجماع الذين اجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم. وكذا قال في الفقيه: [١] (وفي كتاب محمّد بن يعقوب الكليني [٢] عن أحمد بن محمّد، قال: ولست افتي بهذا الحديث بل بما عندي بخطّ الحسن بن علي عليه السلام ـ العسكري ـ ولو صحّ الخبران جميعا لكان الواجب الأخذ بقول الأخير كما امر به الصادق عليه السلام ). وقال الشيخ في التهذيب بعد ذكر الخبرين ـ خبر الكليني والصدوق المتقدمين ـ قال: (وانّما عمل على الخبر الأول ظنا منه انهما متنافيين وليس الامر على ما ظنّ). [٣] وقال في الفقيه في (كفارة من جامع في شهر رمضان) قال: (لم أجد ذلك في شيء من الأصول وانّما انفرد بروايته علي بن ابراهيم) ويشير الى رواية الكليني عنه. [٤] وقال في التهذيب في روايات الكرّ بعد ما روى مرسل ابن أبي عمير قال: (فأوّل ما فيه انّه مرسل غير مسند). [٥] وهكذا ترى في العديد من الموارد انّ الصدوق رحمه الله يضعّف روايات قد اعتمدها الشيخ في التهذيب والكليني في الكافى مسندة، حتى انّه قال في الفقيه: (كلما لم يحكم ابن الوليد بصحته فهو عندنا غير صحيح). [٦] وهكذا ترى العكس حيث انّ الشيخ يضعّف سند روايات قد اعتمدها الصدوق في الفقيه أو الكليني في الكافى.
[١] الفقيه، ج ٤، ص ١٥١، ٥٢٣.[٢] الكافي، ج ٧، ص ٤٦ ـ ٤٧.[٣] التهذيب، ج ٩، ص ١٨٥ ـ ١٨٦.[٤] الفقيه، ج ٢، ص ٧٣، حديث ٣٠١٣؛ والكافي، ج ٤، ص ١٠٣.[٥] التهذيب، ج ١، ص ٤١، ح ٤٣.[٦] الفقيه، ج ٢، ص ٥٥، ح ٢٤١، في ذيل حديث صلاة الغدير.