شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٨١
لجمع كثير من المتأخّرين و جمّ غفير من المحقّقين و قد مرّ فى مقباس الهداية نقل ذلك عن الشّهيد الثانى رحمه الله و غيره فراجع. الثّانى: انّ أصحابنا حكموا بصحّة رواية الكلينى عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان كما مرّ نقل دعوى إجماع المتأخرين عليه من الشّيخ البهائى رحمه الله. الثالث: انّ إكثار ثقة الإسلام الكلينى رحمه الله فى الكافى الرّواية عنه حتى روى عنه فى الكتاب المذكور ما يزيد على خمسمائه حديث مع انّه ذكر فى ديباجته انّه لا يذكر فيه إلّا الأحاديث الصحيحة عن الصّادقين عليهم السلام يدلّ على وثاقته و جلالته. الرابع: انّ الظّاهر انّ كتب الفضل بن شاذان كانت موجودة فى زمان الكلينى رحمه الله و انّ ذكره لمحمّد بن إسماعيل هذا انّما هو لمجرّد اتّصال السّند فلا يبعد الحكم بصحّة رواياته و هذا الطّريق لصاحب المدارك فى بحث القنوت. الخامس: انّ عدم تصريح الكلينى فى الكافى بفصل مميّز به محمّد بن إسماعيل هذا مع إكثار الرّواية عنه و تصريحه فى كثير من مواضع نقله عن البرمكى و عن ابن بزيع بالقيود المميزة لهما يدلّ على قلّة اعتنائه بتميز هذا الرّجل و هذا المعنى يدلّ على أمرين: أحدهما: انّه لم يكن بذلك الثّقة و ثانيهما: عدم توقف صحّة الأحاديث الّتى فى طريقها على حسن حاله لأنّها مأخوذة من كتاب ابن شاذان المعلوم نسبته إليه بالتّواتر كما هو مقتضى العادة لا سيّما بالنّسبة إلى قدمائنا لقرب عهدهم بأصحاب الكتب و الأصول و هذا الطريق للأمين الأسترابادى و ناقش فيه المحقّق البحرانى. أوّلاً: بأنّه حقّق فى غير موضع من الكتاب المذكور انّ إكثار الأجلّاء عمّن لم يذكر حاله فى الرجال يدلّ على أحد أمرين إمّا كونهم ثقات أو كونهم مذكورين لقصد التبرّك و اتّصال سلسلة المخاطبة اللّسانيّة لأنّ كتب السّلف معلومة النّسبة إلى مصنّفيها بالتواتر و الاستفاضة و بين كلامه هناك و كلامه هنا تدافع. و ثانيا: بأنّه يحتمل أن يكون تصريح محمّد بن يعقوب بفصل مميّز لمحمّد بن إسماعيل هذا و عدم اعتنائه بتشخيصه لكونه مع مشايخ الإجازات أو لما ذكره فى الوجه الثّانى فقط فلا يدلّ على انّه لم يكن بذلك الثّقة.