شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٨٩
الأولى: إن القدماء يحكمون بالصحة بأسباب لاتقتضى ذلك: منها: مجرد حكم شيخهم بالصحة. و منها: اعتماد شيخهم على الخبر. و منها: عدم منع الشيخ عن العمل به. و منها: عدم منع الشيخ عن روايته للغير. و منها: موافقته للكتاب و السنة، انتهى. وفيه أوّلاً: إنّ فى الرسالة أورد هذه الشبهة الإثبات ان المراد من الصحيح فى كلام القدماء الأعمّ من قطعى الصدور، كما صرّح به فى المفاتيح [١] أيضا. و ثانيا: أنّ الظاهر أن القرائن الثلاثة الأولى أخذها من كلام الصدوق، فإنّه قال فى العيون بعد ذكر رواية عن محمد بن عبداللّه المسمعى مالفظه: كان شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد سيّئ الرأى فى محمد بن عبداللّه راوى هذا الحديث، و أنا أخرجت هذا الخبر فى هذا الكتاب لأنّه كان فى كتاب الرحمة، قرأته عليه فلم ينكره و رواه لى، [٢] انتهى. و كتاب الرحمة لسعد بن عبداللّه ، و هو من جمله الكتب التى صرّح فى أوّل الفقيه بأنها مشهورة، عليها المعوّل، و اليه المرجع. [٣] و قال فى الفقيه: كلّما لم يحكم ابن الوليد بصحّته فهو عندنا غير صحيح، [٤] فبمجرد ذلك كيف يجوز نسبة ذلك الى كلّهم؟ و ثالثا: انّ الكلام فيه كالكلام فى السابق، فإنّ ابن الوليد اذا كان عندهم بمكان من الوثوق، و التثبّت، و الاطلاع، و الاحتياط الخارج عن متعارف المشايخ، و عدم روايته عمّن فيه شائبة ضعف، من غلوّ [٥] بمعناه عنده، أو غيره، فاذا حكم بصحة خبر، أو اذن فى
[١] مفاتيح الاُصول، ص ٣٣٢. و انظر: رسالة الاجتهاد و الاخبار، ص ١٧٠ / ب.[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج ٢، ص ٢١، ذيل الحديث ٤٥.[٣] من لايحضره الفقيه، ج ١، ص ٣ ـ ٤.[٤] من لا يحضره الفقيه، ج ٢، ص ٥٥، ذيل الحديث ٢٤١، فى معرض كلامه حول حديث صلاة الغدير، بتصرف.[٥] للغلو درجات متفاوتة عند قدماء الاصحاب، و من القميين خاصة، و لعل أول درجاته عندهم هو: نفى السهو عن المعصوم عليهم السلام .