شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ١٠٠
فما أخبرنى به الشيخ أيّده اللّه تعالى، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبى عبداللّه عليه السلام . قال: «الكرّ من الماء الذى لاينجّسه شى ء، ألف ومائتا رطل». [١] فأمّا الأخبار التى رويت ممّا يتضمّن التحديد بثلاثة أشبار، و الذراعين، و ما أشبه ذلك، فليس بينها و بين ما رويناه تناقض، لأنّه لا يمتنع أن يكون ما قدره هذه الأقدار، وزنه الف رطل ومائتا رطل، ثم ساق طرفا من تلك الأخبار... ثم قال: فأما ما رواه محمد بن أبى عمير، قال: روى لى عن عبداللّه ـ يعنى ابن المغيرة ـ يرفعه الى أبى عبداللّه عليه السلام : «إن الكرّ ستمائة رطل». [٢] فأول ما فيه أنه مرسل غير مسند، و مع ذلك مضادّ للأحاديث التى رويناها...الى آخره. فلو كان الارسال سيّما من ابن أبى عمير مانعا عن الحجية التى لا تكون الا فى الصحيح، فما وجه الاعتماد على الخبر الأول، و لم يذكر فى الباب غيره، و هما مشتركان فى هذا الموهن، [٣] مع انّه ادعى فى العدّة اجماع الطائفة على العمل بمراسيله، [٤] و عدم الفرق بين مرسله و مسنده، بل روى الخبر الأخير فى أبواب الزيادات مسندا [٥] فيعلم أن طعنه فيه لم يكن عن اعتقاد. ثم ان ذكر ابن ادريس، و ابن زهرة فى هذا المقام غير مناسب، [٦] مع ما علم من طريقتهما من عدم الاعتناء بغير الأخبار القطعية، و عدّهما من القدماء أيضا خلاف مصطلحهم، من عدّهم من تأخر عن شيخ الطائفة من المتأخرين، و لو سلّم ما ذكره رحمه اللهفلا يوجب طعن واحد أو أكثر فى بعض أخبار الكافى وهنا فى القرائن السابقة لاحتمال غفلته عنها، أو عدم فهمه منها ما فهمناه منها و الأول أظهر. فان تراكم السير و التتبع و
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤١، ح ١١٣.[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤١ ـ ٤٣، ح ١١٩.[٣] الموهن المشترك فى الخبرين الارسال، لان الأول و ان كان ظاهره مسندا الا ان فى طريقه مجهولاً.[٤] عدة الاُصول، ج ١، ص ٣٨٦ ـ ٣٨٧.[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤١٤، ح ١٣٨٠.[٦] هذا ردّا على ما ورد من ذكرهما فى مفاتيح الاُصول و قد تقدم آنفا.