شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٤٦
وذلك: لأنّه روى الصدوق فى كتاب التوحيد فى باب (أنّه عزّ وجلّ لا يُعرف إلّا به) حديثا سنده هكذا: حدّثنا علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق رحمه الله، قال حدّثنا محمّد بن يعقوب، قال حدّثنا محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان عن صفوان الخ. [١] وهذا يدلّ دلالة قاطعة على سماعه عنه ولقائه له. وأنت تعلم أنّ مثل هذا الشيخ الجليل العظيم الشأن لا يليق بحاله هذا التدليس الفاحش، وهو أن يروي ما وجده بلفظة «حدثنا»، بل الواجب أن يقول: «وجدت أو قرأت بخطّ محمّد بن إسماعيل، أو فى كتابه بخطّه، حديثا عن فلان؟»، ويسوق باقي السند والمتن، أو يقول: «وجدته بخطّه عن فلان الخ»، كما يستعمله الثقة المتقدّم أبوعمرو الكشّي فى كتابه الموضوع فى الرجال كثيرا. وكذا يستعمله الصدوق رحمه الله، كما فى باب «ارتياد المكان للحدث» من كتاب من لايحضره الفقيه، هكذا: وجدت بخطّ سعد بن عبداللّه حديثا أسنده إلى الصادق عليه السلام وساق الحديث. [٢] قال شيخنا الشهيد الثاني قدّس سرّه، فى شرح البداية فى علم الدراية، بعد أن ذكر الخلاف فى جواز العمل بها، وذكر أنّ حجّة المانع واضحة حيث لم يحدث لفظا ولا معنىً: ولا خلاف بينهم فى منع الرواية بها، لما ذكرناه من عدم الإخبار [٣] انتهى. فإن قلت: قد روى ثقة الإسلام فى الكافى عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسن بن أبي خالد شينوله، [٤] قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : جعلت فداك، إنّ مشايخنا رووا عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبداللّه عليه السلام ، وكانت التقيّة شديدةً، فكتموا كتبهم فلم تُرو عنهم، فلمّا ماتوا صارت الكتب إلينا. فقال عليه السلام : حدّثوا بها، فإنّها حقّ. [٥]
[١] التوحيد، ص ٢٨٥.[٢] من لايحضره الفقيه، ج١، ص١٧، لاحظ صيغ التحمّل والأداء، ص ١٦٢ ـ ١٦٣.[٣] شرح البداية، ص ١١٣.[٤] فى معجم رجال الحديث، ج١٥، ص٢٠٣: (شنبوله) مكان (شينوله).[٥] الكافى، ج١، ص ٥٣.