شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٥٩٣
ذلك من أهل نيشابور. وبالجملة إنّه الحكاية غير الرواية و على تقدير كون نقل الأحوال بمنزلة الرواية لا يبعد أن يكون فيه إرسال لأنّ الكشى دائما يروى عن الفضل بواسطتين أو ثلاث وسائط فروايته عنه بواسطة واحدة بعيدة، مضافا إلى إمكان رواية الكشي عن البرمكى و كذلك الكلينى، فرواية الكلينى عنه بواسطة محمد بن أبى عبد اللّه لا ينافى روايته عنه بلا واسطة وقد وقع نظيره كثيرا. قال شيخنا البهائى رحمه الله فى مشرق الشمسين: إنّه قامت القرائن على أنّه ليس ابن بزيع و لا المجاهيل فبقى الأمر دائرا بين محمد بن إسماعيل بن ميمون الزعفرانى و البرمكى، لكن الزعفرانى ممّن لقى أصحاب الصادق عليه السلام كما نصّ عليه النجاشى، فبعيد بقائه إلى عصر الكلينى، فيقوى الظن فى جانب البرمكى فهو رازى كالكلينى و زمانهما قريب، و النجاشى يروى عن الكلينى بواسطتين و عن البرمكى بثلاث وسائط. و يوّيّد كونه البرمكى ما ذكره فى الكافى فى باب النبيذ من أبواب الأشربة: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم و محمد بن إسماعيل و محمد بن جعفر أبو عباس الكوفى عن محمد بن خالد جميعا عن سيف بن عمرة. و بالجملة المحتمل هو أن يكون أحد الرجلين من البندقى أو البرمكى و إن كان الثانى أرجح، فعلى الأول لم يرد له توثيق و على الثانى يكون معتبرا، قال النجاشى: محمد بن إسماعيل بن أحمد بن بشير الرازى هو البرمكى المعروف بصاحب الصومعة أبو عبد اللّه سكن قم و ليس أصله منها و كان ثقة مستقيما.