شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٨١
لايروون و لا يرسلون الا ممن يوثّق به، و بين ما أسنده غيرهم، و لذلك عملوا بمرسلهم اذا انفرد عن رواية غيرهم، [١] انتهى. و يأتى ان شاء تعالى انأ المراد بنظائرهم، العصابة الذين ادّعى الكشى الاجماع على تصحيح ما يصح عنهم، و اختاره الشيخ فى اختياره. و قال العلامة فى المختلف، فى أحكام البغاة: لنا ما رواه ابن أبى عقيل، و هو شيخ من علمائنا تقبل مراسيله لعدالته و معرفته. [٢] و قد ذكروا فى ترجمة جماعة انّه صحيح الحديث، و الصحيح عند القدماء و ان كان أعم منه عند المتأخرين، [٣] و أسباب اتّصاف الحديث عندهم بالصحة أكثر منها عند هؤلاء، ككونه فى أصل، و تكرر سنده، ووجوده فى كتاب معروض على أحدهم عليهم السلام و اشتهاره و مطابقته لدليل قطعى، و غير ذلك من الأمور الخارجية. و منا: الوثاقة، و التثبت، و الضبط، من الامور الداخلية، و الحالات النفسانية للراوى، التى هى ميزان الصحة عند المتأخّرين، و الموثقية، فلا يدل قولهم: صحيح الحديث على مدح فى الراوى، فضلا عن عدالته و وثاقته على ما يقتضيه بادئ النظر. و لكن المتأمّل المنصف يعلم أنّ الحكم بصحّة حديث فلان، من دون الاضافة الى كتابه لا يصحّ أن يكون لأجل الامور الخارجية، المتوقفة على الوقوف على كل مارواه، ودوّنه، و عرضه عليها. و دونه خرط القتاد، بل لابدّ و ان يكون لما علم من حاله، و عرف من سيرته و طريقته، من الوثاقة، و التثبّت، و الضبط، و البناء على نقل الصحيح من هذه الجهة، و هذا مدح عظيم، و توثيق بالمعنى الأعم، فأحاديثه حجة عند كل من ذهب الى حجية كل خبر وثق بصدوره، و اطمُئنّ بوروده اذا حصل الوثوق، و اطمئنان
[١] العدة، ج ١، ص ٣٨٦، هذا و ان مرسل الثقة مختلف فيه بين الرفض و القبول، و قد اجاد السيد الغريفى فى قواعد الحديث ببحث الموضوع، فراجع.[٢] المختلف، ص ٣٣٧، من كتاب الجهاد ـ احكام البغاة.[٣] يقصد بالمتأخرين الذين صنفوا الحديث الى الأصناف الأربعة (الصحيح، الحسن، الموثق أو القوى، الضعيف) و هم العلامة الحلى و شيخه ابن طاووس و من جاء بعدهما، اما ائمة الحديث الثلاثة (الكلينى، الصدوق، الطوسى) فقد جروا على ما اعتاد عليه القدماء فى اوصاف الحديث بالصحة، كالذى بينه المصنف، فلاحظ.